(1) رواه الميبذي الشّافعيّ عنه في شرح الدّيوان ص 405- 407 و رواه أيضا القندوزي الحنفيّ في كتاب ينابيع المودّة ص 68. و رواه عنهما العلّامة الأمينيّ في غديرية أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الغدير: ج 2 ص 32 ط بيروت.
فإنّه (عليه السلام) كان أحاط خبرا بعظمة موهبة اللّه و منه على البشر بإيجاد اللّه تعالى إيّاه من العدم إلى الوجود، و تسخير الموجودات له كي يتمتّع بها و يستفيد منها معجلا و مؤجّلا، و تمكينه إيّاه من الرّقّيّ إلى سعادة الدّنيا و الآخرة و التّقرّب إلى اللّه من شتّى النّواحي.
و كان (عليه السلام) أوّل عامل للّه تعالى مخلصا له في أعماله و حركاته و سكناته، و كان قائد الموحّدين و رئيس المتّقين، و لم يك يغيب آنا ما عن علمه و خواطره قوله تعالى: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» فمن كان شأنه هكذا فالملائم لشخصيته أنّ يتمنّى دوام وجوده كي يتقرّب إلى اللّه تعالى أكثر فأكثر.
و الأبيات معارضة أيضا لمحكمات ما ورد عنه (عليه السلام) من كونه قسيم الجنّة و النّار، و أنّه يشفع لمن ارتضى اللّه تعالى الشّفاعة له، إلى غير ذلك من خصائصه (عليه السلام) الدّالّة على عظمته عند اللّه تعالى و علو مقامه و شموخ منزلته عنده في الدّنيا و الآخرة.
ثمّ إن الأبيات مرسلة و لم نجدها بسند موثوق يدلّ على صدورها منه (عليه السلام)، فأصل صدورها منه مشكوك فيه فهي غير واجدة لشرائط الحجية، فلا مورّد لتطويل الكلام حولها.