بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 435 من 1189

صفحة
[صفحة 435]

رُوِيَ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً (عليه السلام) [لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ] فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَنَا اخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي، أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. فَبَكَى عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ قَالَ:


أَقِيكَ بِنَفْسِي أَيُّهَا الْمُصْطَفَى الَّذِي* * * هَدَانَا بِهِ الرَّحْمَنُ مِنْ غُمَّةِ الْجَهْلِ‏


وَ تَفْدِيكَ حَوْبَائِي وَ مَا قَدْرُ مُهْجَتِي* * * لِمَنْ أَنْتَمِي مَعَهُ إِلَى الْفَرْعِ وَ الْأَصْلِ‏


وَ مَنْ كَانَ لِي مُذْ كُنْتُ طِفْلًا وَ يَافِعاً* * * وَ أَنْعَشَنِي بِالْعَلِّ مِنْهُ وَ بِالنَّهْلِ‏


وَ مَنْ جَدُّهُ جَدِّي وَ مَنْ عَمُّهُ أَبِي* * * وَ مَنْ نَجْلُهُ نَجْلِي وَ مَنْ بِنْتُهُ أَهْلِي‏


وَ مَنْ حِينَ آخَى بَيْنَ مَنْ كَانَ حَاضِراً* * * دَعَانِي وَ آخَانِي وَ بَيَّنَ مِنْ فَضْلِي‏


لَكَ الْفَضْلُ إِنِّي مَا حَيِيتُ لَشَاكِرٌ* * * لِإِحْسَانِ مَا أَوْلَيْتَ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ‏


.


بيان: الحوباء- بالفتح-: النفس. و الفرع: الأولاد و الأحفاد. و الأصل: الآباء و الأجداد: أي أولادي أولاده و آبائي آباؤه. و أيفع [الغلام‏]: ارتفع فهو يافع و العلّ: الشرب الثّاني. و النهل: الشرب الأوّل فإنّ الإبل تسقى في أوّل الورد فتردّ إلى العطن ثمّ تسقى الثانية فتردّ إلى المرعى. و النجل: النسل.


81- وَ مِنْهُ عِنْدَ قُرْبِ حَرْبِ الْجَمَلِ‏:

قَدْ طَالَ لَيْلِي وَ الْحَزِينُ مُوَكَّلٌ* * * لِحِذَارِ يَوْمٍ عَاجِلٍ وَ مُؤَجَّلٍ‏


وَ النَّاسُ تَعْرُوهُمْ أُمُورٌ جُمَّةٌ* * * مُرٌّ مَذَاقَتُهَا كَطَعْمِ الْحَنْظَلِ‏


فِتَنٌ تَحُلُّ بِهِمْ وَ هُنَّ سَوَارِعُ* * * تُسْقَى أَوَاخِرُهَا بِكَأْسِ الْأَوَّلِ‏


فِتَنٌ إِذَا نَزَلَتْ بِسَاحَةِ أُمَّةٍ* * * حِيقَتْ بِعَدْلٍ بَيْنَهُمْ مُتَبَهِّلٍ‏


.


بيان: حاق به الأمر: نزل. و لم أره متعدّيا. و التّبهّل: الإخلاص في الدعاء.

التالي ص 435/1189 — الأصلية 435 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...