بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 44 من 1189

صفحة
[صفحة 44]

«موفورة» و هو الشي‏ء التامّ، أي انتظرنا حصول الموفور في يده. و الغرض دفع عذره في الهرب و هو توهّم التشديد عليه.


[908] (1)- نَهْجٌ: وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ، وَ الْمَصْلَحَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ، فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَ الْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ، فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً، وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَنْ أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَ سمَاوَاتِكَ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ، الْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ وَ الْآخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ.


بيان: قال ابن ميثم: هذا الفصل من خطبة كان يستنهض (عليه السلام) بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام، قاله بعد تقاعد أكثرهم عن معاوية.

و «ما» في «أيّما» زائدة مؤكّدة. و في وصف المقالة بالعادلة توسّع.


و النكوص: الرجوع قهقهرى. «فإنّا نستشهدك»: أي: نسألك أن تشهد عليه.


«ثم أنت بعد» أي بعد تلك الشهادة عليه.


[909] (2)- نَهْجٌ: مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) يَحُثُّ فِيهِ أَصْحَابَهُ عَلَى الْجِهَادِ:


وَ اللَّهُ مُسْتَأْدِيكُمْ شُكْرَهُ، وَ مُوَرِّثُكُمْ أَمْرَهُ، وَ مُمْهِلُكُمْ فِي مِضْمَارٍ مَمْدُودٍ لِتَتَنَازَعُوا سَبْقَهُ. فَشُدُّوا عُقَدَ الْمَآزِرِ، وَ اطْوُوا فُضُولَ الْخَوَاصِرِ؛ لَا تَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَ وَلِيمَةٌ! مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ، وَ أَمْحَى الظُّلَمَ لِتَذَاكِيرِ الْهِمَمِ.


توضيح الاستيداء: طلب الأداء. و الأمر هو الملك و الغلبة، كما قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ‏ الآية.


____________


(1) [908]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (210) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

(2) [909]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ الْأَخِيرِ مِنْ بَابِ خُطَبِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 44/1189 — الأصلية 44 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...