بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 46 من 1189

صفحة
[صفحة 46]

أكثر ما يهمّ الإنسان و يعزم على السير باللّيل، فإذا أدركته ظلمة الليل، نام و مال إلى الرّاحة و نسي ما عزم عليه، فانمحى و اضمحلّ ما همّه.


[910] (1) [911]- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ الْخَوَارِجِ، قَامَ فِي النَّاسِ بِنَهْرَوَانَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ:


أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ بِكُمْ وَ أَحْسَنَ نَصْرَكُمْ، فَتَوَجَّهُوا مِنْ فَوْرِكُمْ هَذَا إِلَى عَدُوِّكُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.


فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَفِدَتْ نِبَالُنَا، وَ كَلَّتْ سُيُوفُنَا، وَ نَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا، وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً، ارْجِعْ بِنَا إِلَى مِصْرِنَا نَسْتَعِدُّ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا، وَ لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ فِي عُدَّتِنَا عُدَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنَّا، فَإِنَّهُ أَقْوَى لَنَا عَلَى عَدُوِّنَا.


وَ كَانَ الَّذِي وَلِيَ كَلَامَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ..


وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ الْبَجَلِيِّ [عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى‏] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو [عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ أَنَّهُ‏] قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ وَ نَحْنُ بِمَسْكِنَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ «ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ‏» [21 الْمَائِدَةَ: 5] فَبَكَوْا [فَتَلَكَّئُوا «خ ل»] وَ قَالُوا: الْبَرْدُ شَدِيدٌ. وَ كَانَ غَزَاتُهُمْ فِي الْبَرْدِ.


فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ يَجِدُونَ الْبَرْدَ كَمَا تَجِدُونَ. قَالَ: فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ أَبَوْا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ: أُفٍّ لَكُمْ، إِنَّهَا سُنَّةٌ جَرَتْ عَلَيْكُمْ..


____________


(1) [910]- رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْحَدِيثِ (6- 20) مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ: ج 1.

التالي ص 46/1189 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...