- لمّا سمع معاوية اختلاف النّاس على عليّ (عليه السلام)، و تفرّقهم عنه، و قتله من قتل من الخوارج، بعث الضّحاك بن قيس في أربعة آلاف و أوعز إليه بالنّهب و الغارة، فأقبل [الضّحاك] يقتل و ينهب حتّى مرّ بالثّعلبية و أغار على الحاجّ، فأخذ أمتعتهم، و قتل عمرو بن عميس بن مسعود صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قتل معه ناسا من أصحابه، فلمّا بلغ ذلك عليّا (عليه السلام)، استصرخ أصحابه و استشارهم إلى لقاء العدوّ، فتلكّئوا و رأى منهم فشلا، فخطبهم بهذه الخطبة.
و الوهي: الضّعف. و هي الحجر و السّقاء- كوقي-: أي: انشقّ. و أوهاه:
شقّه. و الصمّ و الصلاب من أوصاف الحجارة. و الصّخرة الصّمّاء: التي ليس فيها صدع و لا خرق. و «كيت و كيت» كناية عن القول.
قوله (عليه السلام): «حيدي حياد» قال ابن أبي الحديد: هي كلمة يقولها الهارب الفارّ، و هي نظير قولهم: فيحي فياح أي اتّسعي.
و قال ابن ميثم: حياد: اسم للغارة، و المعنى: اعدلي عنّا أيّتها الحرب.
و يحتمل أن يكون حياد من أسماء الأفعال كنزال فيكون قد أمر بالتّنحّي مرّتين بلفظين مختلفين.