بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 66 من 446

صفحة
[صفحة 71]

يُطْمِعُ فِيكُمْ عَدُوَّكُمُ الْمُرْتَابَ».


[ثُمَّ سَاقَهَا] إِلَى قَوْلِهِ: «سَأَلْتُمُونِيَ التَّأْخِيرَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ».


[ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ‏] إِلَى قَوْلِهِ: « [لَا أَطْمَعُ فِي نُصْرَتِكُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، وَ أَبْدَلَنِي بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكُمْ.


وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ، صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ.


بيان:قال الشرّاح‏


- لمّا سمع معاوية اختلاف النّاس على عليّ (عليه السلام)، و تفرّقهم عنه، و قتله من قتل من الخوارج، بعث الضّحاك بن قيس في أربعة آلاف و أوعز إليه بالنّهب و الغارة، فأقبل [الضّحاك‏] يقتل و ينهب حتّى مرّ بالثّعلبية و أغار على الحاجّ، فأخذ أمتعتهم، و قتل عمرو بن عميس بن مسعود صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قتل معه ناسا من أصحابه، فلمّا بلغ ذلك عليّا (عليه السلام)، استصرخ أصحابه و استشارهم إلى لقاء العدوّ، فتلكّئوا و رأى منهم فشلا، فخطبهم بهذه الخطبة.


و الوهي: الضّعف. و هي الحجر و السّقاء- كوقي-: أي: انشقّ. و أوهاه:


شقّه. و الصمّ و الصلاب من أوصاف الحجارة. و الصّخرة الصّمّاء: التي ليس فيها صدع و لا خرق. و «كيت و كيت» كناية عن القول.


قوله (عليه السلام): «حيدي حياد» قال ابن أبي الحديد: هي كلمة يقولها الهارب الفارّ، و هي نظير قولهم: فيحي فياح أي اتّسعي.


و قال ابن ميثم: حياد: اسم للغارة، و المعنى: اعدلي عنّا أيّتها الحرب.


و يحتمل أن يكون حياد من أسماء الأفعال كنزال فيكون قد أمر بالتّنحّي مرّتين بلفظين مختلفين.


التالي الأصلية 71داخلي 66/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...