بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 792 من 1189

صفحة
[صفحة 172]

غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ- وَ حَيّاً آخَرَ قَدْ سَمَّاهُمْ- فَلْيَأْخُذُوا عَطَايَاهُمْ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، وَ إِنِّي شَاهِدٌ وَ مَنْزِلِي‏ (1) عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [وَ] لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً يَضْرِطُ بَاهِلَةُ.


وَ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمَايَ لَأَرُدَّنَّ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ لَأُبَهْرِجَنَّ سِتِّينَ قَبِيلَةً مَا لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ.


بيان: البهرج: الباطل. و بهرجه: أي جعل دمه هدرا.

[978] (2)- كا: [ثِقَةُ الْإِسْلَامِ الْكُلَيْنِيُ‏] فِي [كِتَابِ‏] الرَّوْضَةِ [عَنْ‏] عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ قَالَ:


أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَلَّتَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَ طُولُ الْأَمَلِ. أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.


وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ.


أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً، وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً، وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ [مِنْهُمَا] بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ، وَ إِنَّ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ.


وَ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ أَهْوَاءٍ تُتَّبَعُ، وَ أَحْكَامٍ تُبْتَدَعُ، يُخَالَفُ فِيهَا حُكْمُ‏


____________


التالي ص 792/1189 — الأصلية 172 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...