تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 799 من 1189
صفحة
[صفحة 179]
و إدخال جسد فاطمة (عليها السلام) و دفنها عند النّبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أو رفع الجدار من بين قبريهما.
و يحتمل أن يكون المراد، إدخال من كان ملازما لمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حياته، كعمّار و أضرابه، و إخراج من أخرجه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من المطرودين. و يمكن [أن يكون] تأكيدا لما مر من فتح الأبواب و سدّها.
[قوله (عليه السلام):] «و رددت أهل نجران إلى مواضعهم»: لم أظفر إلى الآن بكيفية إخراجهم و سببه و بمن أخرجهم.
[قوله (عليه السلام):] «و رددت سبايا فارس»: لعلّ المراد الاسترداد ممن اصطفاهم أو أخذ زائدا من حظّه.
[و قوله (عليه السلام):] «ما لقيت»: كلام مستأنف للتعجّب. و [قوله:] «أعطيت»: رجوع إلى الكلام السابق و لعلّ التأخير من الرواة.
و في رواية الإحتجاج: «و أعظم من ذلك» كما مرّ و هو أظهر.
[قوله:] إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ: هذه من تتمّة آية الخمس، حيث قال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قال البيضاوي: [جملة] (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ): متعلّق بمحذوف دلّ عليه [قوله:] «وَ اعْلَمُوا»: أي إن كنتم آمنتم باللّه فاعلموا أنّه جعل الخمس لهؤلاء، فسلّموا إليهم و اقتنعوا بالأخماس الأربعة الباقية، فإنّ العلم المتعلّق بالعمل إذا أمر به لم يرد منه العلم المجرّد؛ لأنّه مقصود بالعرض، و المقصود بالذات هو العمل. وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا محمد من الآيات و الملائكة و النصر يَوْمَ الْفُرْقانِ يوم بدر فإنّه فرّق فيه بين الحق و الباطل يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ