تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 97 من 457
صفحة
[صفحة 100]
[قوله (عليه السلام):] «و نضيض وفره»: أيّ قلّة ماله. و هذا القسم هم المريدون للدنيا غير القادرين عليها.
و المجلب: اسم فاعل من أجلب عليهم: أي تجمّع و تألّب. و كذلك إذا صاح به و استحثّه. و أجلبه: أي أعانه. و الرجل: جمع راجل.
«قد أشرط نفسه»: أي هيّأها و أعدّها للفساد في الأرض. و الحطام: المال و أصله ما تكسّر من اليبس. و الانتهاز: الاختلاس و الاستلاب بقدر الإمكان.
و المقنب بكسر الميم و فتح النون-: الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين. [و] «يفرعه»: أي يعلوه.
و عمل الدّنيا: ما يفعله المكلّف فيها أو ما يصير بانضمام القربة و التوصّل به إلى الطاعة طاعة.
«و قد طأمن»: أي خفض. و يقال: طأمن منه أي سكنه. «و قارب من خطوه»: أي لم يسرّع و مشى رويدا. «و شمّر» [من ثوبه]»: أي قصّر ثوبه أو رفعه إظهار لمتابعة السنّة. «و زخرف»: أي زيّن [نفسه] للأمانة، أي لأن يجعلوه أمينا على أموالهم و أعراضهم و يحتمل تعلّقه بالأخير و بالجميع.
[قوله (عليه السلام):] «و اتخذ ستر اللّه»: أي التقوى و العمل بشرائع الدّين، فإنّ اللّه حرّم تتبّع عورات من ظاهره الصلاح و ذكر عيوبه.
قال الكيدري في كتاب المضاف و المنسوب: ستر اللّه الإسلام، و الشيب، و الكعبة، و ضمائر صدور الناس. يعني جعل ظاهر الإسلام و ما يجنّه صدره، بحيث لا يطّلع عليه مخلوق وسيلة و طريقا إلى معصية اللّه. انتهى.
و أقول: يحتمل أن يكون المراد أنّه اتّخذ ستر اللّه على عيوبه، حيث لم يفضحه و لم يطلع الناس على بواطنه، ذريعة إلى أن يخدع الناس.
و الضئولة: الحقارة. و السبب: الحبل، و ما يتوصّل به إلى غيره. و المراح: