بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 12 من 449

[صفحة 11]

وَ مَا هُوَ قَالَ وَلَدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ- هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ- وَ هُوَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏ (1)- فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الْوَلَدَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- وَ قُلْ لَهُ إِنَّ المثرم يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ‏ (2)- وَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ حَقّاً- بِمُحَمَّدٍ يَتِمُّ النُّبُوَّةُ وَ بِكَ يَتِمُّ الْوَصِيَّةُ (3)- قَالَ فَبَكَى أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ لَهُ- مَا اسْمُ هَذَا الْمَوْلُودِ قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ- فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنِّي لَا أَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَا تَقُولُهُ- إِلَّا بِبُرْهَانٍ بَيِّنٍ وَ دَلَالَةٍ وَاضِحَةٍ قَالَ المثرم- فَمَا تُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ لَكَ أَنْ يُعْطِيَكَ فِي مَكَانِكَ مَا يَكُونُ دَلَالَةً لَكَ- قَالَ أَبُو طَالِبٍ أُرِيدُ طَعَاماً مِنَ الْجَنَّةِ فِي وَقْتِي هَذَا- فَدَعَا الرَّاهِبُ بِذَلِكَ فَمَا اسْتَتَمَّ دُعَاؤُهُ- حَتَّى أُتِيَ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ (4) رُطَبَةٌ وَ عِنَبَةٌ وَ رُمَّانٌ- فَتَنَاوَلَ أَبُو طَالِبٍ مِنْهُ رُمَّانَةً وَ نَهَضَ فَرِحاً مِنْ سَاعَتِهِ- حَتَّى رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَكَلَهَا فَتَحَوَّلَتْ مَاءً فِي صُلْبِهِ- فَجَامَعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فَحَمَلَتْ بِعَلِيٍّ ع- وَ ارْتَجَّتِ الْأَرْضُ وَ زَلْزَلَتْ بِهِمْ أَيَّاماً- حَتَّى لَقِيَتْ قُرَيْشٌ مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً وَ فَزِعُوا وَ قَالُوا- قُومُوا بِآلِهَتِكُمْ إِلَى ذِرْوَةِ أَبِي قُبَيْسٍ- حَتَّى نَسْأَلَهُمْ أَنْ يُسَكِّنُوا مَا نَزَلَ بِكُمْ وَ حَلَّ بِسَاحَتِكُمْ- فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ- فَجَعَلَ يَرْتَجُّ ارْتِجَاجاً حَتَّى‏ (5) تَدَكْدَكَتْ بِهِمْ صُمُّ الصُّخُورِ- وَ تَنَاثَرَتْ وَ تَسَاقَطَتِ الْآلِهَةُ عَلَى وَجْهِهَا- فَلَمَّا بَصُرُوا بِذَلِكَ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا حَلَّ بِنَا- فَصَعِدَ أَبُو طَالِبٍ الْجَبَلَ وَ هُوَ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ بِمَا هُمْ فِيهِ- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ‏ (6)- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحْدَثَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَادِثَةً- وَ خَلَقَ‏ (7) فِيهَا خَلْقاً إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ وَ لَمْ تُقِرُّوا بِوَلَايَتِهِ- وَ تَشْهَدُوا بِإِمَامَتِهِ لَمْ يُسَكَّنْ مَا بِكُمْ- وَ لَا يَكُونُ لَكُمْ بِتِهَامَةَ مُسَكِّنٌ- فَقَالُوا


____________

(1) في المصدر: و وصى رسول اللّه. و في الفضائل، و وصى رسول ربّ العالمين. و في (م) و كذا (ح) و وصى رسول اللّه ربّ العالمين.

(2) في المصدر: يقرؤك السلام.

(3) في المصدر. و كذا في الفضائل: «تتم» فى الموضعين.

(4) في المصدر: من فواكه الجنة.

(5) ليست في المصدر كلمة «حتى».

(6) في المصدر: يا ايها الناس.

(7) في المصدر: خلق.

التالي الأصلية 11داخلي 12/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...