بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 14 من 449

[صفحة 13]

الْمَخْزُونَةِ- إِنَّ المثرم‏ (1) كَانَ وَصَفَ لِأَبِي طَالِبٍ كَهْفاً فِي جَبَلِ اللُّكَامِ‏ (2)- وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ تَجِدُنِي هُنَاكَ‏ (3) حَيّاً أَوْ مَيِّتاً- فَلَمَّا مَضَى أَبُو طَالِبٍ إِلَى ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ دَخَلَ إِلَيْهِ- وَجَدَ المثرم مَيِّتاً جَسَداً مَلْفُوفَةً مِدْرَعَةً (4)- مُسَجًّى بِهَا إِلَى قِبْلَتِهِ فَإِذَا هُنَاكَ حَيَّتَانِ- إِحْدَاهُمَا بَيْضَاءُ وَ الْأُخْرَى سَوْدَاءُ وَ هُمَا يَدْفَعَانِ عَنْهُ الْأَذَى- فَلَمَّا بَصُرَتَا بِأَبِي طَالِبٍ غَرَبَتَا فِي الْكَهْفِ- وَ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيْهِ فَقَالَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَأَحْيَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ المثرم- فَقَامَ قَائِماً يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ- وَ الْإِمَامُ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَبْشِرْ فَإِنَّ عَلِيّاً فَقَدْ طَلَعَ إِلَى الْأَرْضِ- فَقَالَ مَا كَانَتْ عَلَامَةُ اللَّيْلَةِ الَّتِي طَلَعَ فِيهَا- قَالَ أَبُو طَالِبٍ لَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ الثُّلُثُ- أخذت [أَخَذَ فَاطِمَةَ (5) مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ- فَقُلْتُ لَهَا مَا بَالُكِ‏ (6) يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ- قَالَتْ إِنِّي أَجِدُ وَهَجاً- فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا الِاسْمَ الَّذِي فِيهِ النَّجَاةُ فَسَكَنَتْ- فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي أَنْهَضُ فَآتِيكِ بِنِسْوَةٍ مِنْ صَوَاحِبِكِ يُعِنَّكِ‏ (7)- عَلَى أَمْرِكِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- فَقَالَتْ‏ (8) رَأْيَكَ يَا أَبَا طَالِبٍ- فَلَمَّا قُمْتُ لِذَلِكَ إِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ هَتَفَ مِنْ زَاوِيَةِ الْبَيْتِ- وَ هُوَ يَقُولُ أَمْسِكْ يَا أَبَا طَالِبٍ- فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَمَسُّهُ يَدٌ نَجِسَةٌ- وَ إِذَا أَنَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَدْخُلْنَ‏ (9) عَلَيْهَا- وَ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ كَهَيْئَةِ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ وَ إِذَا رَائِحَتُهُنَّ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- فَقُلْنَ لَهَا السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا وَلِيَّةَ اللَّهِ- فَأَجَابَتْهُنَّ ثُمَّ جَلَسْنَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ مَعَهُنَّ جُؤْنَةٌ (10) مِنْ فِضَّةٍ- وَ أَنِسْنَهَا (11) حَتَّى وُلِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏


____________

(1) في المصدر: و أن المثرم.

(2) كغراب و رمان يسامت حمأة و شيزر و أفامية و يمتد شمالا الى صهيون و الشغر و بكاس و ينتهى عند أنطاكية (القاموس).

(3) كذا في المصدر و (ح) و في سائر نسخ الكتاب «تحمدنى هناك» و هو مصحف.

(4) في المصدر: ملفوفا في مدرعته.

(5) في المصدر: اخذت فاطمة فيها اه.

(6) في المصدر: مالك.

(7) في المصدر: تعينك.

(8) في المصدر: قالت.

(9) في المصدر: دخلن.

(10) الجؤنة- بضم الجيم- سليلة مغشاة ادما تكون مع العطارين.

(11) في المصدر: فانسنها.

التالي الأصلية 13داخلي 14/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...