بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 183 من 449

[صفحة 181]

التُّرَابُ- وَ أَرَادَ النَّاسُ الِانْصِرَافَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهَا- ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- ابْنُكِ ابْنُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَالُوا (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتَ فِعْلًا مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ- مَشْيَكَ حَافِيَ الْقَدَمِ وَ كَبَّرْتَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- وَ نَوْمَكَ فِي لَحْدِهَا وَ جَعْلَ قَمِيصِكَ كَفَنَهَا (2)- وَ قَوْلَكَ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- فَقَالَ ص أَمَّا التَّأَنِّي فِي وَضْعِ أَقْدَامِي وَ رَفْعِهَا- فِي حَالِ التَّشْيِيعِ لِلْجَنَازَةِ فَلِكَثْرَةِ ازْدِحَامِ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَمَّا تَكْبِيرِي سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- فَإِنَّهَا صَلَّى عَلَيْهَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَمَّا نَوْمِي فِي لَحْدِهَا- فَإِنِّي ذَكَرْتُ فِي حَالِ‏ (3) حَيَاتِهَا ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ- وَا ضَعْفَاهْ فَنِمْتُ فِي لَحْدِهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ حَتَّى كَفَيْتُهَا ذَلِكَ- وَ أَمَّا تَكْفِينِي لَهَا (4) بِقَمِيصِي- فَإِنِّي ذَكَرْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهَا الْقِيَامَةَ (5) وَ حَشْرَ النَّاسِ عُرَاةً- فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَكَفَّنْتُهَا بِهَا (6) لِتَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْتُورَةً- وَ أَمَّا قَوْلِي لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهَا الْمَلَكَانِ وَ سَأَلَاهَا عَنْ رَبِّهَا- فَقَالَتْ اللَّهُ رَبِّي وَ قَالا (7) مَنْ نَبِيُّكِ- قَالَتْ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَقَالا (8) مَنْ وَلِيُّكِ وَ إِمَامُكِ- فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَقُولَ وَلَدِي فَقُلْتُ لَهَا قُوْلِي- ابْنُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَرَّ اللَّهُ بِذَلِكَ عَيْنَهَا (9).


. أقول قال ابن أبي الحديد أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أول هاشمية ولدت لهاشمي كان علي أصغر بنيها و جعفر أسن منه بعشر سنين و عقيل أسن من جعفر بعشر سنين و طالب أسن من عقيل بعشر سنين و فاطمة بنت أسد أمهم جميعا و أم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن وهب‏


____________

(1) في المصدرين: فقالوا له.

(2) في المصدر: و جعلت قميصك عليها.

(3) في الروضة: فانى ذكرت لها في أيّام حياتها. و في الفضائل: فانى ذكرت لها في حال حياتها.

(4) في المصدرين و في (م): و اما تكفينها.

(5) ليست هذه الجملة في المصدرين.

(6) في المصدرين: فكفنتها به.

(7) في المصدر: و قالا لها.

(8) في المصدر: و قالا لها.

(9) الفضائل: 106 و 107. الروضة: 5.

التالي الأصلية 181داخلي 183/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...