بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 227 من 449

[صفحة 225]

بعضها على المنامة و هو أظهر لكن قال بعد إتمام الخبر رأيت في بعض رواية هذا الحديث عن أم سلمة و قالت و كنا على منامة فلا أعلم أيهما أصح منامة أو المثابة انتهى.


و في النهاية المثابة المنزل و في الصحاح المثابة الموضع الذي يثاب إليه أي يرجع إليه مرة بعد أخرى و إنما قيل للمنزل مثابة لأن أهله يتصرفون في أمورهم ثم يثوبون إليه و أقول لو كانت الرواية صحيحة استعير هنا للدكان أو الطنفسة و نحوها.


تتميم‏ (1) اعلم أن هذه الآية مما يدل على عصمة أصحاب الكساء(ع)لأن الأمة بأجمعها اتفقت على أن المراد بأهل البيت أهل بيت نبينا ص و إن اختلف في تعيينهم فقال عكرمة من المفسرين و كثير من المخالفين أن المراد بأهل البيت زوجات النبي ص و ذهب طائفة منهم إلى أن المراد به علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)و زوجاته و قيل المراد أقارب الرسول ص ممن تحرم عليهم الصدقة و ذهب أصحابنا رضوان الله عليهم و كثير من الجمهور كما يظهر مما سبق و سيأتي من رواياتهم إلى أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)لا يشاركهم فيها غيرهم فأما ما ينفي سوى ما ذهب إليه أصحابنا و يثبته فما مر من أخبار الخاصة و العامة و فيها كفاية لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ و لنذكر لمزيد التشييد و التأكيد بعض ما استخرجته من كتب المخالفين أو استخرجه أصحابنا من صحاحهم و أصولهم التي عليها مدارهم.


فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ فِي حَرْفِ الْفَاءِ وَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ خَرَجَ النَّبِيُّ ص غَدَاةً وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ أَسْوَدُ- فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ- ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ- ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا- ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ‏


____________

(1) كذا في (ك) و في غيره: بيان.

التالي الأصلية 225داخلي 227/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...