بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 232 من 449

[صفحة 230]

من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضل.


و في أخرى نحوه غير أنه قال‏ ألا و إني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله و هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى و من تركه كان على الضلالة و فيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا ايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فترجع إلى أبيها و قومها أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده قال أخرجه مسلم.


. و قد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق عن الجمع بين الصحيحين للحميدي من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده و عن الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا الحديث‏ (1)


. وَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَ صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَاطِمَةُ وَ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ.


قَالَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.


وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ص وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ‏ وَ رَوَاهُ فِي الْمِشْكَاةِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ كُنَّا- أَزْوَاجَ النَّبِيِّ- عِنْدَهُ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ- مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً- فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا قَالَ مَرْحَباً يَا بِنْتِي- ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ- ثُمَّ سَارَّهَا (2) فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً- فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ- فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ فَقُلْتُ لَهَا- خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ- ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ- فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ- قَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ سِرَّهُ- قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ- عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكِ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي‏ (3)- مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ- أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ- أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي- أَنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً- وَ أَنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْآنَ مَرَّتَيْنِ- وَ


____________

(1) العمدة: 35.

(2) أي كلمها بسر.

(3) ليت شعرى أي حقّ لعائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي بضعة من الرسول ص .

اللّهمّ الا أن يكون حقّ السؤال الذي لم يجبه في حيات ابيها ص كراهية افشاء السر.


التالي الأصلية 230داخلي 232/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...