بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 257 من 449

[صفحة 255]

وَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ- وَ مَعْلُومٌ أَنَّ آدَمَ(ع)لَمْ يُخْلَقْ مِنَ النُّطْفَةِ (1).


14- قل، إقبال الأعمال‏ فِي لَيْلَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ(ع)وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ نَزَلَتْ فِيهِمَا وَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)سُورَةُ هَلْ أَتَى ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ثُمَّ رَوَى نُزُولَ الْمَائِدَةِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْخُوارَزْمِيِّ ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ حَدِيثَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُزُولَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ جَاعَ فِي قَحْطٍ (2)- فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ(ع)رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا- فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّةِ- وَ كَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ خُبْزاً وَ لَحْماً- فَبُهِتَتْ وَ عَلِمَتْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فَقَالَ ص لَهَا أَنَّى لَكِ هذا- قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ فَقَالَ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)حَتَّى شَبِعُوا- وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَ أَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى جِيرَانِهَا (3).

15- كشف، كشف الغمة أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ‏- نَزَلَ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)(4).

بيان: أقول بعد ما عرفت من إجماع المفسرين و المحدثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء(ع)علمت أنه لا يريب أريب‏ (5) و لا لبيب في أن مثل هذا الإيثار لا يتأتى إلا من الأئمة الأخيار و أن نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدل على جلالتهم و رفعتهم و مكرمتهم لدى العزيز الجبار و أن اختصاصهم بتلك المكرمة مع سائر


____________

(1) مناقب آل أبي طالب 1: 580.

(2) في المصدر: فقال ما هذا لفظه: و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه جاء في زمن قحط اه.

(3) اقبال الاعمال: 528 و اه.

(4) كشف الغمّة: 93.

(5) أرب أربا: صار ماهرا فهو أريب.

التالي الأصلية 255داخلي 257/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...