بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 272 من 449

[صفحة 270]

الصحابة فيها أو لدخول المخاطبين فيها فيكون التقدير أبناءنا و إياكم و يكون إعادة الأبناء لمرجوحية العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار أو تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف فلما لم يجد من يصلح لذلك من جانبه سوى هؤلاء اقتصر عليهم و تعيين الجماعة قبل تحقيق المباهلة لم يكن ضرورا و كذا جمعية الضمير في‏ أَبْناءَنا و نِساءَنا و أَنْفُسَنا تحتمل ما سوى الوجه الثالث و الوجه الثالث في الأول أيضا بعيد جدا لأنه معلوم أن دعوة كل منهما تختص بفريقه.


فنرجع و نقول لو كانت الجمعية للتعظيم و كان المراد (1) نفس من تصدى للمباهلة و كان المتصدي لها من هذا الجانب الرسول فلا وجه لإدخال أمير المؤمنين(ع)في ذلك مع أنه كان داخلا باتفاق الفريقين و رواياتهم و كان للنصارى أن يقول لم أتيت به و هو لم يكن داخلا فيمن شرطنا إلا أن يقولوا كان لشدة الاختصاص و التناسب و قرب المنزلة بمنزلة نفسه فلذا أتى به و هو مع بعده لو ارتكبته‏ (2) كان مستلزما لمقصودنا على أتم وجه بل هو أدعى لمطلوبنا من الوجه الذي دفعتم‏ (3) فقد وقعتم فيما منه فررتم.


و أما الوجه الثاني فنقول لو كانت الأمة و الصحابة داخلين في المباهلة فلم لم يأت بجميع من حضر منهم إلا أن يقال إحضار الجميع لما كان موجبا للغوغاء (4) العام و موهما لعدم اعتماده على حقيته بل كان اعتماده على كثرة الناس ليرهب به العدو أو ليتكل على دعائهم فلذلك‏ (5) أتى بنفسه لأنه كان نبيهم و أولى بهم و ضامنا لصحة معتقدهم و بعلي(ع)لأنه كان إمامهم و قائدهم و أولى بهم و الشاهد على صحة نبوة نبيهم و التالي له في الفضل و لاتحاد أبنائهما و انتساب فاطمة(ع)إليهما فأتى كل منهما مع‏


____________

(1) أي و كان المراد من كلمة «انفسنا»:.

(2) في (د): لو ارتكبتموه.

(3) لان المدعى قد اثبت بذلك اتّحادهما (صلوات اللّه عليهما) بحيث لم يكن ادخال أمير المؤمنين (عليه السلام) مخالفا للشرط حتّى في نظر النصارى. فافهم جيدا فانه نفيس جدا.

(4) الغوغاء: الكثير المختلط من الناس.

(5) جواب لما.

التالي الأصلية 270داخلي 272/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...