بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 303 من 449

[صفحة 301]

الْحُلَيْفَةِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بَعَثَنِي النَّبِيُّ ص لِتَدْفَعَ إِلَيَّ بَرَاءَةَ- قَالَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ انْصَرَفَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي نَزَعْتَ مِنِّي بَرَاءَةَ- أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص- إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي- أَنَّهُ لَنْ يُؤَدِّيَ عَنِّي غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي- فَأَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى- أَ مَا تَرْضَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَنَّكَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ- قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَلَمَّا كَانَ‏ (1) يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ- وَ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى- قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِنْدَ الْجَمْرَةِ- فَنَادَى فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ- فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ‏ ثُمَّ نَادَى- أَلَا لَا يَطُوفُ‏ (2) بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ لَا يَحِجَّنَّ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا- وَ إِنَّ لِكُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ إِلَى مُدَّتِهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْلِماً- وَ إِنَّ أَجَلَكُمْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا بُلْدَانَكُمْ- فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- وَ أَذَّنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْقِتَالِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا- فَهُوَ قَوْلُهُ‏ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ‏- قَالَ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ خُزَاعَةَ وَ بَنِي مُدْلِجٍ‏ (3)- وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ غَيْرِهِمْ‏ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ- قَالَ فَالْأَذَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- النِّدَاءُ الَّذِي نَادَى بِهِ- قَالَ فَلَمَّا قَالَ‏ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- قَالُوا وَ عَلَى مَا تُسَيِّرُنَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- فَقَدْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ- إِنْ شِئْتَ الْآنَ الطَّعْنُ وَ الضَّرْبُ- ثُمَّ اسْتَثْنَى اللَّهُ مِنْهُمْ- فَقَالَ‏ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ فَقَالَ- الْعَهْدُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَلْثٌ مِنْ عُقُودٍ عَلَى الْمُوَادَعَةِ (4)- مِنْ خُزَاعَةَ وَ غَيْرِهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- لِكَيْ يَتَفَرَّقُوا (5) عَنْ مَكَّةَ وَ تِجَارَتِهَا فَيَبْلُغُوا إِلَى أَهْلِهِمْ- ثُمَّ إِنْ لَقُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَتَلُوهُمْ- وَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِيهَا دِمَاءَهُمْ- عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرُ وَ


____________

(1) في المصدر: قال: فلما كان اه.

(2) في المصدر: لا يطوفن.

(3) في المصدر: قال: اهل خزاعة و بنو مدلج اه.

(4) الموادعة: المصالحة و المسالمة.

(5) في المصدر: قال: هذا لمن كان له عهد و لمن خرج عهده في أربعة أشهر لكى يتفرقوا اه.

التالي الأصلية 301داخلي 303/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...