بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 307 من 449

[صفحة 305]

وَ فِي رِوَايَةٍ فَكَانَ أَهْلُ الْمَوْسِمِ يَتَلَهَّفُوَن عَلَيْهِ‏ (1)- وَ مَا فِيهِمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ‏ (2)- فَصَدَّهُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ سَالِماً (3)- وَ كَانَ(ع)أَنْفَذَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ أَدَّاهَا إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ- وَ أَمَّا قَوْلُ الْجَاحِظِ- إِنَّهُ كَانَ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي عَقْدِ الْحَلْفِ وَ حَلِّ الْعَقْدِ- أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ إِلَّا السَّيِّدُ مِنْهُمْ- أَوْ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَذُمَّهُ فَمَدَحَهُ‏ (4).


27- يف، الطرائف رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ فَمِنْهَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ فَقَالَ- لَا يَذْهَبُ بِهَا (5) إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ عَلِيّاً.

وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حُبَيْشٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ عَلَى النَّبِيِّ ص- دَعَا النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ- ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)فَقَالَ لَهُ أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ- فَحَيْثُ مَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ- قَالَ فَلَحِقَهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)جَاءَنِي فَقَالَ- لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ‏ (6).


أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَبَشٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ.


____________

(1) لهف على ما فات: حزن و تحسر. اى يحزنون و يتحسرون بما قد أصابهم من عليّ (عليه السلام) في الغزوات.

(2) الحميم: الصديق.

(3) في المصدر: و عاد الى المدينة سالما.

(4) مناقب آل أبي طالب 1: 326- 328. أقول مضافا الى ما سيأتي من أن هذا لم يكن مهودا من العرب.

(5) في المصدر: لا يؤدى عنى اه.

(6) الطرائف: 12. و فيه: لن يؤدى عنك.

التالي الأصلية 305داخلي 307/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...