تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 327 من 449
»»
[صفحة 325]
تذنيب قال الطبرسي رحمه الله اختلف في المراد (1) على وجوه أحدها أن معناه لما وصف ابن مريم شبيها في العذاب بالآلهة أي فيما قالوه و على زعمهم و ذلك أنه لما نزل قوله إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ (2) قال المشركون قد رضينا أن تكون آلهتنا حيث يكون عيسى و ذلك قوله إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ أي يضجون ضجيج المجادلة حيث خاصموك و هو قوله وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ أي ليست آلهتنا خيرا من عيسى فإن كان عيسى في النار بأنه يعبد من دون الله فكذلك آلهتنا عن ابن عباس و مقاتل.
و ثانيها أن معناه لما ضرب الله المسيح مثلا بآدم في قوله إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ (3) أي من قدر على أن ينشئ آدم من غير أب و أم قادر على إنشاء المسيح من غير أب اعترض على النبي ص بذلك قوم من كفار قريش فنزلت هذه الآية.
و ثالثها أن معناه أن النبي ص لما مدح المسيح و أمه و أنه كآدم في الخاصية قالوا إن محمدا يريد أن نعبده كما عبدت النصارى المسيح عن قتادة.
و رابعها ما رواه سادة أهل البيت عن علي(ع)ثم ذكر نحوا من الأخبار السابقة (4).
أقول لا يخفى أن ما روي في أخبار الخاصة و العامة بطرق متعددة أوثق من المحتملات الغير المستندة إلى خبر مع أن ما ذكرنا أشد انطباقا على مجموع الآية مما ذكروه.
ثم اعلم أنها تدل على فضل جليل لا يشبه شيئا من الفضائل و تدل على أن النبي ص مع كثرة ما مدحه و صدع (5) بفضائله ص أخفى كثيرا منها خوفا