بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 362 من 449

[صفحة 360]

الأول أن نزول تلك الآية بعد هذا الدعاء الذي علمه الرسول ص يدل على أنها مودة خاصة به ليس كمودة سائر الصالحين و هذه فضيلة اختص بها ليس لغيره مثلها فهو إمامهم لقبح تفضيل المفضول و أيضا ظواهر أكثر الأخبار في هذا الباب تدل على أن حبه(ع)من لوازم الإيمان و أركانه و دعائمه.


الثاني أن الصالحات جمع مضاف‏ (1) يفيد العموم فيدل على عصمته(ع)و هي من لوازم الإمامة.


الثالث أن بغض الفاسقين لفسقهم واجب فكون حبه في قلوب جميع المؤمنين و إخباره تعالى أنه سيجعل ذلك على وجه التشريف يدل على عصمته و يدل على إمامته و كل منها و إن سلم أنه لم يصلح لكونه دليلا فهو يصلح لتأييد الدلائل الأخرى.


باب 15 قوله تعالى‏ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً


(2)

1- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً- قَالَ خَلَقَ اللَّهُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ مَكْنُونَةً- فَجَعَلَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ- ثُمَّ نَقَلَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ شَيْثٍ- وَ مِنْ صُلْبِ شَيْثٍ إِلَى صُلْبِ أَنُوشَ- وَ مِنْ صُلْبِ أَنُوشَ إِلَى صُلْبِ قَيْنَانَ- حَتَّى تَوَارَثَتْهَا كِرَامُ الْأَصْلَابِ وَ مُطَهَّرَاتُ الْأَرْحَامِ- حَتَّى جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى نِصْفَهَا إِلَى صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ نِصْفَهَا إِلَى صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ سُلَالَةٌ (3)- فَوُلِدَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ص وَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ‏

____________

(1) أي مضاف باللام، و قد ثبت في محله أن الجمع المحلى باللام يفيد العموم أقول: أو المراد أن الالف و اللام عوض عن المضاف إليه و الأصل صالحات الاعمال (ب).

(2) الفرقان: 54.

(3) السلالة: الخلاصة.

التالي الأصلية 360داخلي 362/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...