بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 376 من 449

[صفحة 374]

بيان: روى نحوه العلامة رضي الله عنه في كشف الحق‏ (1) و علي بن إبراهيم في تفسيره‏ (2) و أول الآية وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى‏ مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ قال البيضاوي أي ولد أخرس لا يفهم و لا ينطق‏ (3) و لا يقدر على شي‏ء من الصنائع و التدابير (4) وَ هُوَ كَلٌ‏ عيال و ثقل على من يلي أمره حيثما يرسله مولاه في أمر لا يأتي بنجح و كفاية مهم ثم قال هذا تمثيل ثان ضربه الله لنفسه و للأصنام لإبطال المشاركة بينه و بينها أو للمؤمن و الكافر انتهى‏ (5).


أقول لا يبعد أن يكون ظهورها (6) للأصنام الظاهرة التي عبدت من دون الله و بطنها للأصنام التي نصبوها للخلافة في مقابل خليفة الله فإنه نوع من العبادة و قد سمى الله طاعة الطواغيت عبادة لهم في مواضع كما مر مرارا و يظهر من الخبر أن الرجل الأول من كان معارضا لأمير المؤمنين(ع)من عجلهم و سامريهم و أشباههما فإنهم كانوا بكما عن بيان الحق لا يقدرون على شي‏ء من الخير و لا يتأتى منهم شي‏ء من أمور الدين و هداية المسلمين هل يستوون‏ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ في جميع الأقوال و الأحوال‏ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ و قد مضى تحقيق أنهم السبيل و الصراط في كتاب الإمامة.


____________

(1) ص 98.

(2) ص 363.

(3) في المصدر: لا يفهم و لا يفهّم.

(4) في المصدر: من الصنائع و التدابير لنقصان عقله.

(5) تفسير البيضاوى 1: 260 و 261.

(6) في النسخ المخطوطة «ظهرها» و هو أنسب بقرينة ما يأتي بعده و في (ت): ظاهرها.

التالي الأصلية 374داخلي 376/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...