بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 383 من 449

[صفحة 381]

حَرَّمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلَامِهِ بِالصَّدَقَةِ- فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُكَلِّمَهُ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ- ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا يُرِيدُ قَالَ- فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ بَخِلُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَبْلَ كَلَامِهِ- فَتَصَدَّقَ عَلِيٌّ(ع)بِدِينَارٍ كَانَ لَهُ- فَبَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشْرِ كَلِمَاتٍ سَأَلَهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ- وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ- وَ بَخِلَ أَهْلُ الْمَيْسَرَةِ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ- مَا صَنَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي صَنَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ- إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرَوِّجَ لِابْنِ عَمِّهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ- فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ‏ مِنْ إِمْسَاكِهَا وَ أَطْهَرُ- يَقُولُ وَ أَزْكَى لَكُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- أَ أَشْفَقْتُمْ‏ يَقُولُ الْحَكِيمُ أَ أَشْفَقْتُمْ يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ‏- يَقُولُ قُدَّامَ نَجْوَاكُمْ يَعْنِي كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَدَقَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ- فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ يَعْنِي تَجَاوَزَ عَنْكُمْ إِذْ لَمْ تَفْعَلُوا- فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ أَقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- وَ آتُوا الزَّكاةَ يَعْنِي أَعْطُوا الزَّكَاةَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا- فَنُسِخَتْ مَا أُمِرُوا بِهِ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ- وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ بِالصَّدَقَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ التَّطَوُّعِ- وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ أَيْ بِمَا تُنْفِقُونَ خَبِيرٌ (1).


أقول: قال الشيخ‏ (2) شرف الدين بعد نقل هذه الأخبار اعلم أن محمد بن العباس رحمه الله ذكر في تفسيره سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي للرسول هو أمير المؤمنين(ع)دون الناس أجمعين اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية و نقلت من مؤلف شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله هذا الحديث.


ذَكَرَهُ أَنَّهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: بِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- لِأَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ- فَتَقَاعَسُوا (3)


____________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) الظاهر أن هذا التعبير لكثرة سنه أو غزارة علمه، و الا فهو من السادات الأسترآباديين، راجع الذريعة (3: 304 و 5: 66).

(3) تقاعس عن الامر: تأخر.

التالي الأصلية 381داخلي 383/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...