بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 410 من 449

[صفحة 408]

الصَّادِقُ وَ الرِّضَا(ع)قَالا إِنَّهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليهما).


الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (1)- أَيْ كُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.


ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ- عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع‏.


شَرَفُ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْكَشْفُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ قَالا رَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ.


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ عِتْرَتُهُ وَ أَنَا أَخُوهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.


و في التفسير: المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله‏ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ (2).


عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ‏ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏- فَأَنَا وَ اللَّهِ الْمُنْتَظِرُ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلًا.


أَبُو الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏- قَالَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏- قَالَ عَهْدُهُ وَ هُوَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.


و قال المتكلمون و من الدلالة على إمامة علي(ع)قوله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ فوجدنا عليا بهذه الصفة لقوله‏ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ‏ يعني الحرب‏ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (3)


____________

(1) التوبة: 119.

(2) الأحزاب: 23.

(3) البقرة: 177، و هذا استدلال لطيف جدا، فان القرآن يفسر بعضه بعضا، فأمر اللّه تعالى في آية سورة التوبة بالكون مع الصادقين و التبعية منهم، و في آية سورة البقرة بين معنى الصادق و مصداقه بقوله: «وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» و المتكلمون و ان تمسكوا بقوله: «وَ الصَّابِرِينَ» فقط على ما يستفاد من العبارة لكن يجرى الاستدلال و يجوز بكل جملة من جملاتها، فهو أول من آمن و استقام في ايمانه، و هو الذي أعطى الزكاة في الركوع كما سبق تفصيله، و أعطى قوته المسكين و اليتيم و الاسير لوجه اللّه و على حبّه، و هو الصابر في البأساء و الضراء، و الذاب عن رسول اللّه في الهيجاء، و هو الصادق حقا الذي امر الناس بالكون معه؛ فتقديم غيره انكار للقرآن و تكذيب بآياته، و من أظلم ممن كذب بآياته؟ انه لا يفلح الظالمون.

التالي الأصلية 408داخلي 410/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...