بيان: قيل الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ابن سلام و أضرابه ممن أسلموا من أهل الكتاب و اعترض عليه بأن إثبات النبوة بقول الواحد و الاثنين مع جواز الكذب على أمثالهما لكونهم غير معصومين لا يجوز (4) و عن سعيد بن جبير أن السورة مكية و ابن سلام و أصحابه آمنوا بالمدينة بعد الهجرة كذا في تفسير النيسابوري (5)
و نحوه روى السيوطي في كتاب الإتقان و قال قال سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أ هو عبد الله بن سلام فقال و كيف و هذه السورة مكية (6) و كذا رواه البغوي في معالم التنزيل فإذا ثبت بنقل المؤالف و المخالف نزول الآية فيه(ع)ثبت أنه العالم بعلم القرآن و ما اشتمل عليه من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام فهو أولى بالخلافة و كونه مفزعا للأمة فيما يستشكل عليهم من القضايا و الأحكام و أيضا قرنه الله تعالى بنفسه في الشهادة على نبوة النبي ص و هذه منزلة عظيمة لا يدانيها درجة
____________
(1) هود: 17.
(2) المائدة: 55.
(3) ما رواه عن ابن المغازلي لم نجده في المصدر المطبوع، و الظاهر أنّه سقط عند الطبع، و أما ما رواه عن الثعلبي فيوجد في ص 24.
(4) فان الآية في مقام اثبات نبوة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بشهادة من عنده علم الكتاب، و لا مناص من أن يكون هو معصوما البتة، و لم يقل أحد بعصمة عبد اللّه بن سلام و امثاله.
(5) ج 2 ص: 377. و يستفاد من مجمع البيان أيضا راجع ج 6: 301.