بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 132 من 2685

صفحة
[صفحة 132]

وَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهَا ثُمَّ نَادَى- يَا رَبَّ الْبَنِيَّةِ أَجِرْنِي‏ (1)- فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ جَسِيمٌ وَسِيمٌ- عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَ وَقَارُ الْحُكَمَاءِ- فَقَالَ خَطْبُكَ يَا غُلَامُ‏ (2)- فَقَالَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَنَا صَغِيرٌ- وَ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ النَّجْدِيَّ اسْتَعْبَدَنِي‏ (3)- وَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ لِلَّهِ بَيْتاً يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ- فَأَتَى النَّجْدِيُّ وَ جَعَلَ يَسْحَبُهُ‏ (4)- وَ يُخَلِّصُ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ مِنْ يَدِهِ- وَ أَجَارَهُ الْقُرَشِيُ‏ (5) وَ مَضَى النَّجْدِيُّ وَ قَدْ تَكَنَّعَتْ يَدَاهُ- قَالَ عُمَرُ بْنُ خَارِجَةَ فَلَمَّا سَمِعْتُ الْخَبَرَ قُلْتُ- إِنَّ لِهَذَا الشَّيْخِ لَشَأْناً فَصَوَّبْتُ رَحْلِي‏ (6) نَحْوَ تِهَامَةَ- حَتَّى وَرَدْتُ الْأَبْطَحَ وَ قَدْ أَجْدَبَتِ الْأَنْوَاءُ وَ أَخْلَفَتِ الْعُوَاءُ (7)- وَ إِذَا قُرَيْشٌ حِلَقٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءٌ- فَقَائِلٌ يَقُولُ اسْتَجِيرُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى- وَ قَائِلٌ يَقُولُ بَلِ اسْتَجِيرُوا بِمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى- فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ جُمْلَتِهِمْ- يُقَالُ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَمُّ خَدِيجَةَ (8) بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ- فِيكُمْ‏ (9) بَقِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ سُلَالَةُ إِسْمَاعِيلَ- فَقَالُوا كَأَنَّكَ عَنَيْتَ أَبَا طَالِبٍ قَالَ إِنَّهُ ذَلِكَ‏ (10)- فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ قُمْتُ مَعَهُمْ‏ (11)- فَقَالُوا يَا أَبَا طَالِبٍ قَدْ أَقْحَطَ الْوَادِ وَ أَجْدَبَ الْعِبَادُ- فَهَلُمَ‏ (12) فَاسْتَسْقِ لَنَا فَقَالَ رُوَيْدَكُمْ دُلُوكَ‏


____________


(1) في المصدر: يا ربّ البيت أجرنى.

(2) في المصدر: ما خطبك يا غلام؟.

(3) في المصدر: قد استعبدنى.

(4) سحبه: جره على وجه الأرض. و في المصدر: فأتى النجدى فجعل يسحبه.

(5) في المصدر: فأجاره القرشيّ.

(6) صوب فرسه: ارسله في الجرى.

(7) الانواء: جمع نوء و هو النجم الطالع بالجدب أو الخصب و العواء: نباح الكلب و صوته أى أخلفت الانواء الطالعة و ضوضاء الكلاب مكان النعم لاجل القحط. و الضوضاء: اصوات الناس.

(8) ورقة بن نوفل: ابن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشيّ ابن عم خديجة، و هو الذي أخبر خديجة أن رسول اللّه نبى هذه الأمة، و خبره مشهور.

(9) في المصدر: فقال: انى نوفليّ و فيكم اه.

(10) في المصدر: قال: هو ذاك.

(11) في المصدر: بعد ذلك: فاتينا أبا طالب فخرج الينا من دار نسائه في حلة صفراء و كان رأسه يقطر من دهانه، فقاموا إليه بأجمعهم و قمت معهم اه.

(12) في المصدر: فقم.

التالي ص 132/2685 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...