تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 136 من 1362
صفحة
(4) أقول: الحق الواقع في معنى النسىء كما أشار إليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في خطبته عام حجة الوداع و شرحه المنجم الكبير أبو ريحان: أن قريشا كانوا يكبسون في كل ثلاثة اعوام شهرا لئلا يتقدم موسم الحجّ عن فصل معين قد راموه لصلاح تجاراتهم فح يصير العام الثالث عند الكبيسة ثلاثة عشر شهرا فيسمون المحرم ذى الحجة (ثانية) و يبتدءون بما بعده من الصفر فيعدون: محرم، صفر إلخ.
فمن ذلك النسىء ضل حسبان الشهور و عرفانها بحيث لا يدرى متى رجب الواقعى و متى الربيع الواقعى حتّى أظهر ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عند تمام الدور (33 عاما) و قال في خطبته عام حجة الوداع: الآن استدار الزمان كهيئته يوم خلق السماوات و الأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم إلخ فنص على ان الأشهر قد وقعت في محالها الواقعية و ان السنة اثنا عشر شهرا و لا يصير ثلاثة عشر شهرا ابدا.