تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 146 من 2685
صفحة
[صفحة 146]
قال السيد رضي الله عنه و لو لم يكن لأبي طالب رضي الله عنه إلا هذا الحديث و أنه سبب في تمكين النبي ص من تأدية رسالته و تصريحه بقوله و بلغ رسالة ربك فإنك الصادق المصدق لكفاه شاهدا بإيمانه و عظيم حقه على أهل الإسلام و جلالة أمره في الدنيا و دار المقام (1) و ما كان لنا حاجة إلى إيراد حديث سواه و إنما نورد الأحاديث استظهارا في الحجة لما ذكرناه.
فمن ذلك أيضا ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عمر في الحديث الحادي عشر من إفراد البخاري تعليقا قال و قال عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه قال ربما ذكرت قول الشاعر- و أنا أنظر إلى وجه النبي ص و هو يستسقى- و ما ينزل حتى يجيش كل ميزاب- فمن ذلك-
و من ذلك ما رواه الثعلبي في تفسيره قال في تفسير قوله تعالى وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ- وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ (2)- عن عبد الله بن عباس قال- اجتمعت قريش إلى أبي طالب رضي الله عنه- و قالوا له يا أبا طالب سلم إلينا محمدا- فإنه قد أفسد أدياننا و سب آلهتنا- و هذه أبناؤنا بين يديك تبن (3) بأيهم شئت- ثم دعوا بعمارة بن الوليد و كان مستحسنا- فقال لهم هل رأيتم ناقة حنت إلى غير فصيلها- لا كان ذلك أبدا- ثم نهض عنهم فدخل على النبي ص (4)- فرآه كئيبا و قد علم مقالة قريش (5)- فقال رضي الله
____________
(1) في (ك) و في دار المقام.
(2) الأنعام: 26.
(3) تبناه: اتخذه ابنا.
(4) كذا في (ك) و المصدر، و في باقى النسخ: فدخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).