بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 160 من 513

صفحة
[صفحة 125]

67- وَ أَخْبَرَنِي مَشَايِخِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّبِيَّ ص فَآذَنَهُ بِمَوْتِهِ- فَتَوَجَّعَ تَوَجُّعاً عَظِيماً وَ حَزِنَ حُزْناً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- امْضِ يَا عَلِيُّ فَتَوَلَّ أَمْرَهُ وَ تَوَلَّ غُسْلَهُ- وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ فَإِذَا رَفَعْتَهُ عَلَى سَرِيرَتِهِ فَأَعْلِمْنِي- فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا رَفَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ- اعْتَرَضَهُ النَّبِيُّ ص (1) فَرَقَّ وَ تَحَزَّنَ وَ قَالَ- وَصَلْتَ رَحِماً وَ جُزِيْتَ خَيْراً يَا عَمِّ- فَلَقَدْ رَبَّيْتَ وَ كَفَلْتَ صَغِيراً- وَ نَصَرْتَ وَ آزَرْتَ كَبِيراً- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَ قَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ بِهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ‏ (2).

68- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْفَرَجِ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ قَالَ السَّبِيعِيُ‏ لَمَّا فَقَدَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي القَبَائِلِ بِالْمَوْسِمِ‏ (3)- وَ زَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ قَالَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-

زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ أَحْمَدَ سَاحِرٌ* * * -كَذَبُوا وَ رَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى الْحَرَمِ-


مَا زِلْتُ أَعْرِفُهُ بِصِدْقِ حَدِيثِهِ* * * -وَ هُوَ الْأَمِينُ عَلَى الْحَرَائِبِ وَ الْحَرَمِ‏ (4)


.


ليت شعري إذا كان ما زال يعرفه بصدق الحديث ما الذي يدعوه إلى تكذيبه أخذ الله له بحقه من الذين يفترون و ينسبون الكفر إليه‏ (5).


69- وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ التَّقِيِّ (رحمه اللّه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏- مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ قَدْ نَحَرُوا جَزُوراً وَ كَانُوا يُسَمُّونَهَا الْفَهِيرَةَ (6)- وَ يَجْعَلُونَهَا عَلَى النُّصُبِ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ

____________


(1) يقال: اعترض الشي‏ء: تكلفه اي احتمل السرير على عاتقه (ب).

(2) المصدر نفسه 67.

(3) في المصدر: لما قعدت قريش لرسول اللّه بالموسم.

(4) قال في القاموس (1: 53) حريبة الرجل: ماله الذي سلبه أو يعيش به.

(5) المصدر نفسه: 71 و 72. و فيه: و ينسبون إليه ما ليس يكون.

(6) في المصدر: و كانوا يسمونها الظهيرة.

التالي ص 160/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...