بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 175 من 513

صفحة
[صفحة 140]

و حتى رأوا أحبار كل مدينة.* * * سجودا له من عصبة و فراد (1).


و هذا من أدل دليل على فرحه و سروره بمعجزاته و أخباره.


وَ مِنْهَا أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ عَقِيلًا وَ جَاءَ بِهِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ- لِمَا شَكَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ- إِنَّ بَنِي عَمِّكَ هَؤُلَاءِ- قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ‏ (2) وَ مَسْجِدِهِمْ- فَانْتَهِ عَنْهُمْ فَقَالَ ص لَهُمْ- أَ تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ فَقَالُوا نَعَمْ- فَقَالَ فَمَا أَنَا بِأَقْدَرَ (3) عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ- عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً- فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي قَطُّ- فَارْجِعُوا عَنْهُ.


و هذا غاية التصديق.


و منها قوله في جواب ذلك في أبياته‏


فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة* * * . و أبشر و قر بذاك منك عيونا.


و هذا أمر له بإبلاغ ما أمره تعالى به على أشق وجه و قوله في تمام الأبيات‏


و دعوتني و زعمت أنك ناصحي.* * * و لقد صدقت و كنت قبل أمينا.


فصدقه في دعائه له إلى الإيمان و كونه أمينا و هذا غاية في قبول أمره له و فيها بعد هذا البيت‏


و عرضت دينا قد علمت بأنه.* * * من خير أديان البرية دينا.


و هذا من أدل الدليل على إيمانه.


و منها قوله‏


أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا.* * * نبيا .....


الأبيات و هذا القول إيمان بلا خلاف.


أقول‏

- ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الصَّحِيفَةِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي رَبِّي بِهَذَا- فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ إِنَّ رَبَّكَ الْحَقُّ- وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ.


.


____________


(1) العصبة: الجماعة.

(2) النادى: المجلس.

(3) على صيغة التفضيل، و قوله «منكم» متعلق به.

التالي ص 175/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...