بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 193 من 449

صفحة
[صفحة 191]

وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ- وَ لَكِنْ نَتَوَالاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا فَنَزَلَ- يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها- يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍ‏ وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ‏ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ.


عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ- فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى‏ (1) أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ- فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ.


خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ‏


فَدَيْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْوَرَى* * * -سِرَاجَ الْبَرِيَّةِ مَأْوَى التُّقَى-


وَصِيَّ الرَّسُولِ وَ زَوْجَ الْبَتُولِ* * * -إِمَامَ الْبَرِيَّةِ شَمْسَ الضُّحَى-


تَصَدَّقَ خَاتَمَهُ رَاكِعاً* * * -فَأَحْسِنْ بِفِعْلِ إِمَامِ الْوَرَى-


فَفَضَّلَهُ اللَّهُ رَبُّ الْعِبَادِ* * * -وَ أَنْزَلَ فِي شَأْنِهِ هَلْ أَتَى-


وَ لَهُ-


أَبَا حَسَنٍ تَفَدَّيْتُ نَفْسِي وَ أُسْرَتِي-


إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي عَنْ حَسَّانَ‏ (2).


ثُمَّ قَالَ وَ أَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ هُوَ فِي دِيوَانِ الْحِمْيَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏-


عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو الْهُدَى* * * -وَ أَفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَ مَنْ كَانَ حَافِياً-


وَ أَوَّلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ* * * -وَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ صَامَ طَاوِياً (3)-


فَلَمَّا أَتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ* * * -إِلَيْهِ وَ لَمْ يَبْخَلْ وَ لَمْ يَكُ جَافِياً-


فَدَسَّ إِلَيْهِ خَاتَماً وَ هُوَ رَاكِعٌ* * * -وَ مَا زَالَ أَوَّاهاً إِلَى الْخَيْرِ دَاعِياً (4)-


فَبَشَّرَجِبْرِيلُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً* * * -بِذَاكَ وَ جَاءَ الْوَحْيُ فِي ذَاكَ ضَاحِياً (5)


.


____________

(1) البقرة: 34. طه: 116.

(2) تحت رقم 16 من الباب.

(3) أي جائعا، و كأنّه إشارة إلى صومه (عليه السلام) ثلاثة أيّام و افطاره بالماء فقط، و سيأتي تفصيله في البحث عن سورة «هل أتى».

(4) قال في القاموس (4: 280): الاواه: الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 514- 517.

التالي الأصلية 191داخلي 193/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...