بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 198 من 513

صفحة
[صفحة 160]

و تستحلبوا حربا عوانا و ربما. (1)* * * أمر على من ذاقه حلب الحرب. (2)


فلسنا و بيت الله نسلم أحمد.* * * لعراء من عض الزمان و لا كرب‏ (3)


. و لما تبن منا و منكم سوالف.* * * و أيد أترت بالمهندة الشهب. (4)


بمعترك ضنك ترى قصد القنا.* * * به و الضباع العرج تعكف كالشرب‏


. كأن عجال الخيل في حجراته. (5)* * * و غمغمة الأبطال معركة الحرب.


أ ليس أبونا هاشم شد أزره.* * * و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب.


و لسنا نمل الحرب حتى نملنا.* * * و لا نشتكي مما ينوب من النكب. (6)


و لكننا أهل الحفائظ و النهى.* * * إذا طار أرواح الكماة من الرعب.


و من ذلك قوله‏


فلا تسفهوا أحلامكم في محمد.* * * و لا تتبعوا أمر الغواة الأشائم.


تمنيتموا أن تقتلوه و إنما.* * * أمانيكم هذي كأحلام نائم.


و إنكم و الله لا تقتلونه.* * * و لما تروا قطف اللحى و الجماجم.


زعمتم بأنا مسلمون محمدا.* * * و لما نقاذف دونه و نزاحم.


من القوم مفضال أبي علي العدى* * * . تمكن في الفرعين من آل هاشم.


أمين حبيب في العباد مسوم.* * * بخاتم رب قاهر في الخواتم.


يرى الناس برهانا عليه و هيبة.* * * و ما جاهل في قومه مثل عالم.


نبي أتاه الوحي من عند ربه.* * * فمن قال لا يقرع بها سن نادم.


____________


(1) العوان. الحرب التي قوتل فيها مرة بعد اخرى، و الحرب العوان أشدّ الحروب.

(2) الحلب- كما يأتي في البيان-: اللبن المحلوب و يقال: ذاقوا حلب أمرهم أي وباله و المراد من الشعر. أنكم بنقض العهد و اتباع الغواة تستحلبون أشدّ الحروب و أمرها على من ذاق و بال الحرب.

(3) عض الزمان: اشتد عليه. و يأتي معنى «العراء» فى البيان.

(4) أ تريده: قطعها. هند السيف: شحذه و الشهب- بضم الشين- جمع الشهاب و هو السنان.

(5) العجال جمع العجل: ولد البقرة.

(6) النكب: المصيبة.

التالي ص 198/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...