تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 2593 من 2685
صفحة
[صفحة 5] . لو لا المخافة أن يكون معرة.* * * لوجدتني سمحا بذاك قمينا. (5)
و دعوتني و زعمت أنك ناصح.* * * و لقد صدقت و كنت ثم أمينا.
فقالوا هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول الله ص و لم يسمح له في الإسلام (6) و الاتباع خوف المعرة و التسفيه و كيف (7) يكون مؤمنا مع ذلك فإنه يقال لهم إن أبا طالب لم يمتنع من الإيمان برسول الله ص في الباطن و الإقرار بحقه من طريق الديانة و إنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش و تذهب رئاسته و يخرج من كان منها متبعا له (8) عن طاعته و ينخرق (9) هيبته عندهم فلا يسمع له قول و لا يمتثل له أمر فيحول ذلك بينه و بين مراده من نصرة رسول الله ص و لا يتمكن من غرضه في الذب عنه فاستسر (10) بالإيمان و أظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ليصل بذلك إلى بناء الإسلام و قوام الدعوة و استقامة أمر رسول الله ص و كان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الإيمان و أظهروا ضده للتقية و الاستصلاح
____________
(1) في المصدر: نسلم احمدا.
(2) في المصدر: و نناضل.
(3) كذا في (ك): و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فامض ابن أخ.
(4) في المصدر: وقر فيه عيونا.
(5) في المصدر: مبينا. و قد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالى.