بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 266 من 2685

صفحة
[صفحة 266]

و قال الطبرسي رحمه الله أجمع المفسرون على أن المراد بأبنائنا الحسن و الحسين(ع)قال أبو بكر الرازي هذا يدل على أن الحسن و الحسين ابنا رسول الله و أن ولد الابنة ابن على الحقيقة (1) و قال ابن أبي علان و هو أحد أئمة المعتزلة هذا يدل على أن الحسن و الحسين(ع)كانا مكلفين في تلك الحال لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين و قال أصحابنا إن صغر السن و نقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل و إنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الأحكام الشرعية و كان سنهم في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل‏ (2) على أن عندنا يجوز أن يخرق الله العادات للأئمة و يخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم و دلالة على مكانهم من الله تعالى و اختصاصهم به‏


- وَ مِمَّا يُؤَيِّدُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ قَوْلُ النَّبِيِّ ص ابْنَايَ هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا.


وَ نِساءَنا اتفقوا على أن المراد به فاطمة(ع)لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء و هذا يدل على تفضيل الزهراء على جميع النساء وَ أَنْفُسَنا يعني عليا خاصة و لا يجوز أن يكون المعني به النبي ص لأنه هو الداعي و لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه و إنما يصح أن يدعو غيره و إذا كان قوله‏ وَ أَنْفُسَنا لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي(ع)لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين(ع)و زوجته و ولديه(ع)في المباهلة و هذا يدل على غاية الفضل و علو الدرجة و البلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد إذ جعله الله سبحانه نفس الرسول و هذا ما لا يدانيه أحد و لا يقاربه انتهى‏ (3).


أَقُولُ وَ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمُرَادِ بِأَنْفُسِنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع‏


مَا رَوَاهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي‏


____________


(1) في المصدر: فى الحقيقة.

(2) لا يخفى ما فيه، و الصحيح ما يذكر بعده.

(3) مجمع البيان 2: 452 و 453.

التالي ص 266/2685 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...