بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 2671 من 2685

صفحة
[صفحة 382]

عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ- وَ كَانَ قَدِ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ مُنَاجَاةِ كُلِّ أَحَدٍ- إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ- وَ كَانَ مَعِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ- فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ وَ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ- لَنَزَلَ الْعَذَابُ لِامْتِنَاعِ الْكُلِّ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا.


. بيان: عمله صلوات الله عليه بآية النجوى دون غيره من الصحابة مما أجمع عليه المحدثون و المفسرون و سيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في باب سخائه ع.


9- (1) وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(ع)بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ‏ الْآيَةَ- لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص- حَتَّى يَتَصَدَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ- فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- فَصَرَفَ دِينَاراً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ- وَ تَصَدَّقَ بِهَا وَ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ بِعَشَرَةِ كَلِمَاتٍ.

10- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ كَلَامَ الرَّسُولِ- فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُكَلِّمَهُ- تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ تَكَلَّمَهُ بِمَا يُرِيدُ- فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ- وَ بَخِلُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَبْلَ كَلَامِهِ- قَالَ وَ تَصَدَّقَ عَلِيٌّ(ع)وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ- فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ الَّذِي صَنَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ- إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرَوِّجَ لِابْنِ عَمِّهِ.

11- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا تَقُولُ فِي دِينَارٍ قُلْتُ لَا يُطِيقُونَهُ قَالَ كَمْ- قُلْتُ شَعِيرَةً قَالَ إِنَّهُ لَزَهِيدٌ (2) فَنَزَلَتْ- أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ‏ الْآيَةَ- قَالَ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ يَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِي.

قال و رواه إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي‏ و- رواه القاسم الحرمي عن الثوري‏.


12- وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ نَاجَى‏

____________


(1) من هنا إلى قوله فيما يأتي: «و قال البيضاوى» يوجد في هامش (ك) و (د) فقط. و الظاهر ان المصنّف قد ظفر بكتاب أبو نعيم بعد تأليف الكتاب و استدرك ما فات منه في الهوامش.

(2) كذا في النسختين، و لعله مصحف «انك لزهيد» كما مضى سابقا.

التالي ص 2671/2685 — الأصلية 382 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...