بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 276 من 513

صفحة
[صفحة 231]

إِنِّي لَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ- فَاتَّقِي اللَّهَ وَ اصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ- فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ- فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ‏ (1) أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ثُمَّ قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ- فَسَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ- فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي- أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ.


و قال ابن حجر في صواعقه إن أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)لتذكير ضمير عَنْكُمُ‏ (2).


و قال الفخر الرازي في التفسير الكبير اختلف الأقوال في أهل البيت و الأولى أن يقال هم أولاده و أزواجه و الحسن و الحسين منهم و علي منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبي و ملازمته للنبي ص (3).


و قال شيخ الطائفة في التبيان روى أبو سعيد الخدري و أنس بن مالك و عائشة و أم سلمة و واثلة بن الأسقع‏ أن الآية نزلت في النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع.


قال وَ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ‏ إِنَّ النَّبِيَّ كَانَ فِي بَيْتِي- فَاسْتَدْعَى عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- وَ جَلَّلَهُمْ بِعَبَاءٍ خَيْبَرِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ (4).


و قال الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال أبو سعيد الخدري و أنس بن مالك و واثلة بن الأسقع و عائشة و أم سلمة أن الآية مختصة برسول الله و علي و فاطمة


____________


(1) كذا في (ك) و في غيره: أ لا ترضين.

(2) ص 141.

(3) ج 6: 615.

(4) ج 2: 448.

التالي ص 276/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...