بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 284 من 449

[صفحة 282]

وَ انْفَلَقَ‏ (1) بِأَرْبَعِ فِلَقٍ- وَ انْشَعَبَ فِي كُلِّ شِعْبٍ فِلْقَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ (2)- قَالَ نَوْفٌ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- إِنَّ الْقَوْمَ أَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَ أَمْسَكُوا (3)- فَلَمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ أَنِ ارْفَعْ بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّكَ- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ أَخَافُ مِنْ تَشَتُّتِ قُلُوبِ الْقَوْمِ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ (4)- فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً- فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ طِرْسٍ‏ (5) فَأَمَرَ وَ كُتِبَ فِيهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ شَهِدْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ- أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّنِي مَوْلَاكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ فَقَبَضَ عَلَى ضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَرَفَعَهُ فِي النَّاسِ حَتَّى تَبَيَّنَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ‏ (6)- ثُمَّ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ فِيهِ كَلَامٌ‏ (7)- أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏- وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏- فَأَوْحَى إِلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ‏


____________

(1) أي انشق.

(2) لعل المراد: انشعب في كل جدار من الجدر الأربعة للدار فلقة من غير ضير.

(3) أصر على الشي‏ء: إذا الزمه و داومه، و أكثر ما يستعمل في الشر و الذنوب. أى ان القوم أصروا على نفاقهم و جحدهم فضل أمير المؤمنين (عليه السلام).

(4) المائدة: 67.

(5) سيأتي معناه في البيان. و في المصدر: قرطاس.

(6) الابط: باطن الكتف.

(7) أي و في الحديث كلام لم نذكره هناك اختصارا.

التالي الأصلية 282داخلي 284/449 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...