تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 294 من 513
صفحة
[صفحة 248]
بيان: قال علي بن عيسى هذه السورة نزلت في هذه القضية بإجماع الأمة لا أعرف أحدا خالف فيها.
أقول قوله قرص ملة أي قرص خبز في الملة و هي الرماد الحار و الخزيرة شبه عصيدة بلحم (1) و الحيس تمر يخلط بسمن و إقط فيعجن شديدا ثم يندر (2) منه نواة و ربما جعل فيه سويق- يف،
الطرائف الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ و ترك فيها الأبيات ثم قال و زاد محمد بن علي الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة أنهم نزلت عليهم مائدة من السماء فأكلوا منها سبعة أيام.
قال و حديث المائدة و نزولها عليهم (3) مذكور في سائر الكتب- ثم قال السيد روى أخطب خوارزم حديث المائدة في كتابه و روى الواحدي حديث نزول السورة كما مر في تفسيره (4).
أقول و روى الزمخشري أيضا في الكشاف (5) نحوا من ذلك مع اختصار و كذا البيضاوي (6)
(1) قال الزمخشريّ في الفائق (ج 1: 342): الخزيرة: حساء من دقيق و دسم، و قيل:
الحريرة من الدقيق و الخزيرة من النخالة. و قال الجزريّ في النهاية (1: 292) الخزيرة لحم يقطع صغارا و يصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فان لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
(2) أي يؤخذ.
(3) في المصدر: و نزولها عليهم في جواب ذلك اه. أى في جواب الدعاء من اللّه تعالى، أو عوضا عن صنيعهم.