تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 308 من 513
صفحة
[صفحة 260]
و أحب الناس إليه لذلك و لم يقتصر على تعريض نفسه له و على ثقته أيضا بكذب خصمه حتى يهلك (1) مع أحبته و أعزته هلاك الاستئصال إن تمت المباهلة و خص الأبناء و النساء لأنهم أعز الأهل و ألصقهم بالقلوب و ربما فداهم الرجل بنفسه و حارب دونهم حتى يقتل و من ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن (2) في الحروب لتمنعهم من الهرب و يسمون الذادة عنها حماة الحقائق (3) و قدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم و قرب منزلتهم و ليؤذن (4) بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء(ع)و فيه برهان واضح على صحة نبوة النبي ص لأنه لم يرو أحد من موافق و لا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك انتهى كلام الزمخشري (5).
. جرير عن الأعمش قال كانت المباهلة ليلة إحدى و عشرين من ذي الحجة و كان
____________
(1) في المصدر: حتى يهلك خصمه اه.
(2) جمع الظعينة: الزوجة او المرأة ما دامت في الهودج أو عموما.
(3) الذادة جمع ذائد: المدافع. و الحماة جمع الحامى و في المصدر: و يسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق. و كأنّ المراد ان المرأة تذود و تحمى بروحها حيث تحرض الرجل على الحرب و تقوى عزمه على القتال.