بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 341 من 513

صفحة
[صفحة 287]

لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ- فَأَنْفَذَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً حَتَّى لَحِقَ أَبَا بَكْرٍ- فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ رَدَّهُ بِالرَّوْحَاءِ (1) يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْهُ- ثُمَّ أَدَّاهَا عَنْهُ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فِي الْمَوْسِمِ‏ (2).


وَ رَوَى حَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ عَنِ ابْنِ أَبِي الثَّلْجِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكَ الصُّوفِيِ‏ (3) عَنْ طَرِيفٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى وَ عُبَيْدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه)‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ- أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ


. ثُمَّ قَالَ وَ أَقُولُ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ سِتٍّ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ص لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ الْقَصْدَ لِمَكَّةَ وَ مَنَعَهُ أَهْلُهَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ص أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَ اعْتَذَرَ فَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ دَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ- فَيُبَلِّغَ عَنْهُ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مَا حَالُهُ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشاً عَلَى نَفْسِي‏ (4).


أقول: فانظر حال مولانا علي(ع)من حال من تقدم عليه كيف كان يفدي رسول الله ص بنفسه في كل ما يشير به إليه و كيف كان غيره يؤثر عليه نفسه.

وَ مِنْ ذَلِكَ شَرْحٌ أَبْسَطُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ رَوَاهُ حَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا سَرَّحَ‏ (5) رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ- بِأَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ لَا تَبْعَثَ هَذَا- وَ أَنْ تَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا عَنْكَ غَيْرُهُ- فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيَّ بْنَ‏


____________


(1) الروحاء من الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة، و هو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكّة، فأقام بها و أراح فسماها الروحاء.

(2) في المصدر: فى المواسم.

(3) كذا في (ك) و (ت)، و في غيرهما من النسخ و كذا المصدر: على بن عبدل الصوفى.

(4) تاريخ الطبريّ 2: 278، و فيه: فيبلغ عنه اشراف قريش ما جاء له.

(5) أي أرسله.

التالي ص 341/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...