و قال في حديث آخر و كانت العرب في الجاهلية تطوف بالبيت عراة و يقولون لا يكون علينا ثوب حرام و لا ثوب خالطه إثم و لا نطوف إلا كما ولدتنا أمهاتنا و قال بعض نقلة هذا الحديث إن قول النبي ص في الحديث الثاني لأبي بكر أنت صاحبي في الغار لما اعتذر عن إنفاذه إلى الكفار و معناه أنك كنت معي في الغار فجزعت ذلك الجزع حتى أنني (1) سكنتك و قلت لك لا تَحْزَنْ و ما كان قد دنا شر لقاء المشركين و ما كان لك أسوة (2) بنفسي فكيف تقوى على لقاء الكفار بسورة براءة و ما أنا معك و أنت وحدك و لم يكن النبي ص ممن يخاف (3) على أبي بكر من الكفار أكثر من خوفه على علي(ع)لأن أبا بكر ما كان جرى منه أكثر من الهرب منهم و لم يعرف له قتيل فيهم و لا جريح و إنما كان علي(ع)هو الذي يحتمل (4) في المبيت على الفراش حتى سلم النبي منهم و هو الذي قتل منهم في كل حرب فكان الخوف على علي(ع)من القتل أقرب إلى العقل (5).
____________
(1) في المصدر: انى.
(2) الاسوة: القدوة. اى لم تقتد بنفسى و قد امر اللّه تعالى بذلك حيث قال: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» الأحزاب: 21.
(3) في (ك): مما يخاف.
(4) كذا في النسخ و المصدر و الصحيح «احتمل» أي اطاقه و صبر عليه.