بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 368 من 2685

صفحة
[صفحة 368]

الأخبار الكثيرة في أنه الكتاب و الإيمان في بطن القرآن و أيضا على ما في الخبر الموصول في قوله تعالى‏ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ‏ صفة للصراط و ضمير له راجع إليه.


11- فس، تفسير القمي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ هَكَذَا (1) قَوْلُ اللَّهِ- حَتَّى إِذَا جَاءَانَا يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً- يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ- يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ‏- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَتْبَاعِهِمَا- لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏ (2)- أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ- وَ مَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏- يَعْنِي مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ- إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (3)- يَعْنِي أَنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ‏ (4).

بيان: قال الطبرسي رحمه الله قرأ أهل العراق غير أبي بكر حَتَّى إِذا جاءَنا على الواحد و الباقون جاءانا على الاثنين انتهى‏ (5).

أقول قد مر في الآية السابقة (6) وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ‏ (7) و يظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمى عن ذكر الرحمن يعني أمير المؤمنين و الشيطان المقيض‏ (8) له هو عمر وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ‏ أي الناس‏ عَنِ السَّبِيلِ‏ و هو أمير المؤمنين(ع)و ولايته‏ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ‏ ثم قال بعد ذلك حتى إذا جاءانا يعني العامي عن الذكر و شيطانه أبا بكر و عمر قالَ‏ أبو بكر لعمر يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ‏ وَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ عُمَرُ


- مَا رَوَاهُ‏


____________


(1) أي في بطن القرآن و تأويله.

(2) ليست كلمة «حقهم» فى المصدر.

(3) الزخرف: 39- 43.

(4) تفسير القمّيّ: 612.

(5) مجمع البيان 9: 47.

(6) أي في الآية السابقة على هذه الآية المذكورة في الخبر.

(7) الزخرف: 63.

(8) على بناء المفعول: أى المقدر.

التالي ص 368/2685 — الأصلية 368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...