بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 383 من 2685

صفحة
[صفحة 383]

رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ- قَدَّمَهَا عَشْرَ صَدَقَاتٍ فَسَأَلَ فِي الْأُولَى- مَا الْوَفَاءُ قَالَ التَّوْحِيدُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ وَ مَا الْفَسَادُ قَالَ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ وَ مَا الْحَقُّ قَالَ الْإِسْلَامُ وَ الْقُرْآنُ- وَ الْوَلَايَةُ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْكَ- قَالَ وَ مَا الْحِيلَةُ قَالَ تَرْكُ الْحِيلَةِ (1)- قَالَ وَ مَا عَلَيَّ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ- قَالَ وَ كَيْفَ أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِالصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ- قَالَ وَ مَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ الْعَافِيَةَ (2)- قَالَ وَ مَا ذَا أَصْنَعُ لِنَجَاةِ نَفْسِي- قَالَ كُلْ حَلَالًا وَ قُلْ صِدْقاً- قَالَ وَ مَا السُّرُورُ قَالَ الْجَنَّةُ- قَالَ وَ مَا الرَّاحَةُ قَالَ لِقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى- فَلَمَّا فَرَغَ نُسِخَ حُكْمُ الْآيَةِ.


أقول: ثم روى المضامين السابقة بأسانيد جمة.

و قال البيضاوي و في هذا الأمر تعظيم الرسول و إنفاع الفقراء و النهي عن الإفراط في السؤال و الميز بين المؤمن المخلص و المنافق‏ (3) و محب الآخرة و محب الدنيا و اختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله‏ أَ أَشْفَقْتُمْ‏ و هو و إن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا


- وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي- كَانَ لِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ- فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ.


و هو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه إذ روي أنه لم يبق إلا عشرا و قيل إلا ساعة انتهى‏ (4).


أقول لا يخفى أن اختصاصه بتلك الفضيلة الدالة على غاية حبه للرسول و زهده في الدنيا و إيثاره الآخرة عليها و مسارعته في الخيرات و الطاعات يدل على فضله على سائر

____________


(1) و أنت إذا تأملت في هذه الكلمات العشر و ما فيها من الحكم و الخير الكثير التي لا يعطيها اللّه و لا يؤتيها الا خاصّة خلقه و الصالحين من عبيده تجد أنّها جديرة بأن يبذل بازائها الدنيا و ما فيها، كيف لا و قد بذل أمير المؤمنين (عليه السلام) كل ما كان يملك- و هو دينار واحد كما استفدنا من الروايات السابقة- ليأخذ هذه الكنوز الغالية من الحكم؟ و لعمرى لو كان له (عليه السلام) ملايين لبذل جميعها بازائها، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء.

(2) المراد من العافية عافية الدين و الدنيا و الآخرة كما يستفاد من بعض الأدعية.

(3) في المصدر: بين المخلص و المنافق.

(4) تفسير البيضاوى 2: 214.

التالي ص 383/2685 — الأصلية 383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...