بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 385 من 2685

صفحة
[صفحة 385]

أقول لا أظن عاقلا يفهم من كلامه هذا سوى التعصب و العناد أو يحتاج إلى بيان لخطائه لظهور الفساد و لعل النصب أعمى عينه عن سياق الآية و ما عاتب الله تعالى تاركي ذلك بقوله‏ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ‏ و قوله‏ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ و عن افتخار أمير المؤمنين(ع)بذلك إذ على ما زعمه هذا الشقي كان اللازم عليه صلوات الله عليه الاعتذار لا الافتخار و عن تمني ابن صنمه الذي سبق في الأخبار (1) و عن أنه و إن فرض أنه يضيق قلب فقير لا يقدر على الإنفاق فهو يوسع قلب فقير آخر يصل إليه هذا المال و يسره‏ (2) و عن أن الأنس برسول ربه يجبر وحشة هذا الغني‏ (3) المطبوع على قلبه لو سلم أن فيها مفسدة و لم يتفطن أن ذلك اعتراض على الله في بعث هذا الحكم و الخطاب و بعد أن يسقط (4) بزعمه عن صنميه و مناتيه‏ (5) اللوم و العتاب لا يبالي بنسبة الخطأ إلى رب الأرباب‏ إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ عُجابٌ‏ و لوضوح تعصبه في هذا الباب تعرض النيسابوري أيضا للجواب و قال هذا الكلام لا يخلو عن تعصب ما و من أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي(ع)في كل خصلة و لم لا يجوز أن تحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة ثم ذكر رواية ابن عمر و تمنيه ثبوت هذه الفضيلة له ثم قال و هل يجوز منصف أن مناجاة النبي منقصة (6) على أنه لم يرد في الآية النهي عن المناجاة و إنما ورد تقديم الصدقة على المناجاة فمن عمل بالآية حصلت له الفضيلة من جهتين من جهة سد خلة (7) بعض الفقراء و من جهة محبة نجوى الرسول ص ففيها القربة منه و حل المسائل العويصة (8) و إظهار أن نجواه أحب إلى المناجي من المال انتهى‏ (9).


____________


(1) راجع الخبر الأوّل و غيره.

(2) على ان ذلك جار في جميع الاحكام التي لها مساس بالثرة كالزكاة و غيرها.

(3) كذا في النسخ كلّها و الظاهر أنّها «الغبيّ» من الغباوة.

(4) كذا في (ك)، و في غيره: و بعد أن أسقط.

(5) مناة اسم صنم كانوا يعبدونه في الجاهلية.

(6) في المصدر: و هل يقول منصف ان مناجاة النبيّ نقيصة.

(7) الخلة: الحاجة و الفقر.

(8) أي الصعبة.

(9) غرائب القرآن 3: 412.

التالي ص 385/2685 — الأصلية 385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...