بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 460 من 513

صفحة
[صفحة 394]

هو منه و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا(ع)و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي(ع)(1).


و قال فخرهم الرازي قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها أحدها أنه جبرئيل يقرأ القرآن على محمد ص و ثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد ص و ثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب(ع)و المعنى أنه يتلو تلك البينة و قوله‏ مِنْهُ‏ أي هذا الشاهد من محمد و بعض منه و المراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض محمد ص انتهى‏ (2).


و إذ قد ثبت نزول الآية فيه(ع)فنقول لا ريب أن شاهد النبي على أمته يكون أعدل الخلق سيما إذا تشرف بكونه بعضا منه كما ذكره الرازي فكيف يتقدم عليه غيره و قوله‏ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ فيه بيان لكون أمير المؤمنين(ع)تاليا للرسول من غير فصل فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة (3).


باب 20 أنه نزل فيه صلوات الله عليه الذكر و النور و الهدى و التقى في القرآن‏

1- فس، تفسير القمي‏ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ (4) قَالَ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- قَالُوا هُوَ مَجْنُونٌ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- وَ ما هُوَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَجْنُونٍ- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ (5).

____________


(1) مجمع البيان 5: 150.

(2) مفاتيح الغيب 5: 48.

(3) أقول: مبنى الروايات على أن «يتلو» من التلو و ضمير يتلوه و منه راجع الى الموصول و المعنى «و يتبعه في ذلك شاهد من نفسه» و هو متين جدا و مبنى أقوالهم على أن «يتلو» من التلاوة و ضمير يتلوه راجع إلى البينة لان من مصاديقها القرآن و المعنى: و يقرأ تلك البينة التي هو القرآن شاهد من نفسه و هو لسانه او جبرئيل أو عليّ (عليه السلام) و فيه اخلال بادب القرآن و فصاحته كما لا يخفى (ب).

(4) القلم: 51، و ما بعدها ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 693.

التالي ص 460/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...