تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 982 من 1362
صفحة
يستكفي سواه لا بد أن يغلب في الظن أنه ليس بأهل للولاية و إن جوزنا أنه لم يوله بأسباب كثيرة سواه و أما من يدعي أنه
____________
(1) و كيف لا و الخصم يدعى كونه عادة من عادات العرب؟ ثم انك قد عرفت ما أورده عن المناقب ذيل الرواية السادس و العشرين ص 305 في الرد على الجاحظ القائل بهذا القول السخيف أن هذا مدح و منقبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) قد جرى على ألسنة أعدائه.
(2) ص 248.
(3) يقال: هو يرشح لولاية العهد أي يربى و يؤهل لها.
(4) أي يرسل إليها.
313
لم يوله لافتقاره إليه بحضرته و حاجته إلى تدبيره و رأيه ففيه أن النبي لا يستشير أحدا لحاجة منه إلى رأيه و فقر إلى تعليمه و توقيفه لأنه ص الكامل الراجح المعصوم المؤيد بالملائكة و إنما كانت مشاورته أصحابه ليعلمهم كيف يعملون في أمورهم و قد قيل كان يستخرج بذلك دخائلهم (1) و ضمائرهم و بعد فكيف استمرت هذه الحاجة و اتصلت منه إليهما حتى لم يستغن في زمان من الأزمان عن حضورهما فيوليهما و هل هذا إلا قدح (2) في رأي رسول الله ص و نسبة له إلى أنه كان ممن يحتاج إلى أن يلقن و يوقف على كل شيء و قد نزهه الله تعالى عن ذلك.