بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 425

[صفحة 108]

تَحْتَهَا- وَ الْعَاهَاتِ‏ (1) الَّتِي كَانَتْ تَزُولُ عَمَّنْ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَيْهِ- أَوْ يَنْفُثُ بِبُزَاقِهِ فِيهَا (2)- وَ كَالْآيَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى عَلِيٍّ(ع) مِنْ تَسْلِيمِ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَشْجَارِ قَائِلَةً- يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا مَنْ سَمَّى بِاسْمِهِ عَلَيْهَا- وَ لَمْ يُصِبْهُ بَلَاؤُهَا وَ الْأَفْعَالِ الْعَظِيمَةِ مِنَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ- الَّتِي اقْتَلَعَهَا وَ رَمَى بِهَا كَالْحَصَاةِ الصَّغِيرَةِ- وَ كَالْعَاهَاتِ الَّتِي زَالَتْ بِدُعَائِهِ- وَ الْآفَاتِ وَ الْبَلَايَا الَّتِي حَلَّتْ بِالْأَصِحَّاءِ بِدُعَائِهِ- وَ سَائِرِ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ فَضَائِلِهِ- فَهَذَا مِنَ الْهُدَى الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ فِي كِتَابِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ أُولئِكَ‏ الْكَاتِمُونَ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَلِيٍّ- (صلوات الله عليهما) الْمُخْفُونَ لَهَا عَنْ طَالِبِيهَا- الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ إِبْدَاؤُهَا لَهُمْ عِنْدَ زَوَالِ التَّقِيَّةِ- يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ‏ يَلْعَنُ الْكَاتِمِينَ‏ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏ وَ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏- أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مُحِقّاً كَانَ أَوْ مُبْطِلًا إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ- لَعَنَ اللَّهُ الْكَاتِمِينَ لِلْحَقِّ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ- إِنَّ الظَّالِمَ الْكَاتِمَ لِلْحَقِّ ذَلِكَ يَقُولُ أَيْضاً- لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ الْكَاتِمِينَ- فَهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي لَعْنِ كُلِّ اللَّاعِنِينَ- وَ فِي لَعْنِ أَنْفُسِهِمْ- وَ مِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ- وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ- فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ بُعِثَتَا إِلَيْهِ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ- انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ- وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ- وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا- وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ جَمِيعاً لَهُمَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَلِكَ- وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا- وَ إِنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ- فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ- وَ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ- وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَ حِلْيَتَهُ (صلوات الله عليهما)- وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ(ع) وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ- وَ أَصْلَحُوا مَا كَانُوا أَفْسَدُوهُ‏ (3) بِسُوءِ التَّأْوِيلِ- فَجَحَدُوا بِهِ فَضْلَ الْفَاضِلِ وَ اسْتِحْقَاقَ الْمُحِقِّ- وَ بَيَّنُوا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ صِفَتِهِ وَ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ(ع)وَ حِلْيَتِهِ- وَ مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُولئِكَ‏


____________

(1) جمع العاهة: عرض يفسد ما أصابه.

(2) في المصدر: أو ينفت ببصاقه فيها. نفت البصاق من فيه. رمى به.

(3) في المصدر: «و اصلحوا» أعمالهم و أصلحوا ما كانوا أفسدوه.

التالي الأصلية 108داخلي 108/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...