بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 157 من 425

[صفحة 157]

الثالث ما ذكره صاحب إحقاق الحق حيث قال يمكن أن يكون الجعل في الجملة الاستفهامية بمعنى الحكم كما صرح به النيشابوري‏ (1) و يكون الجملة حكاية عن قول الرسول (صلوات الله عليهم) و تأكيدا لما أضمر في الكلام من الإقرار ببعثهم على الشهادة المذكورة بأن يكون المعنى أن الشهادة المذكورة لا يمكن التوقف فيها إلا لمن جعل من دون الرحمن آلهة يعبدون و نظير هذا الإضمار واقع في القرآن في قوله تعالى‏ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ- يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا (2) غاية الأمر أن يكون ما نحن فيه من الآية لخفاء القرينة على تعيين المحذوف من المتشابهات التي لا يعلم معناها إلا بتوقيف‏ (3) من الله تعالى على لسان رسوله انتهى‏ (4).


أقول الوجهان الأولان اللذان خطرا بالبال عندي أظهر و الله يعلم.


136- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ‏ (5) الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الْمُتَوَلِّي‏ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّامِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُثَنَّى‏ (7) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- لَا وَ اللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ أَبَداً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَرَّتَيْنِ- الْأُولَى حِينَ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَالَ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- وَ الثَّانِيَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ كَانُوا قَدْ


____________

(1) حيث قال: و معنى الجعل التسمية و الحكم.

(2) سورة يوسف: 44 و 45.

(3) في المصدر و (د): الا بتوفيق.

(4) إحقاق الحقّ 3: 146 و 147.

(5) سورة الزمر: 79:.

(6) في البرهان: أحد بن محمّد النوفليّ.

(7) في البرهان: على بن إسماعيل الميثمى.

التالي الأصلية 157داخلي 157/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...