بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 425

[صفحة 160]

جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- ثُمَّ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ- قَالَ قَدْ بَلَوْتَ خَلْقِي فَأَيَّهُمْ وَجَدْتَ أَطْوَعَ لَكَ- قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- فَهَلِ اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ- وَ يُعَلِّمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ- قَالَ قُلْتُ لَا فَاخْتَرْ لِي فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خَيْرٌ لِي- قَالَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً- قَدْ نَحَلْتُهُ عِلْمِي وَ حِلْمِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَقّاً- لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ- يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ- قَالَ فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ إِنْ يُعَاقِبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ يَظْلِمْنِي- وَ إِنْ يُتِمَّ لِي مَا وَعَدَنِي فَاللَّهُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ ابل [أَجْلِ قَلْبَهُ‏ (1)- وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ بِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ- غَيْرَ أَنِّي مُخْتَصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا أَخْتَصُّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي- قَالَ قُلْتُ رَبِّي أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ- إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ- وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ تُعْرَفْ‏ (2) أَوْلِيَائِي وَ لَا أَوْلِيَاءُ رُسُلِي‏ (3).


بيان: قال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه‏ (4).


141- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا (5) الْآيَةَ.

تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبَّاسٍ‏ (6) عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏


____________

(1) كذا في (ك) و الظاهر: اللّهمّ اجل قلبه أي اصقل. و في سائر النسخ و كذا البرهان:

اللّهمّ اجعل قلبه.


(2) في (م) و (د) و لو لا على لم تعز أوليائى.

(3) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 199 و أوردها الشيخ في الأمالي: 218 و 219 و فيه: اللّهمّ اجعل قلبه. و قد مضى مثل الحديث في الباب الثلاثين عن ابن بطريق ص:.

(4) النهاية 2: 61.

(5) سورة الحجرات: 15.

(6) في البرهان: عن إبراهيم بن محمّد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل.

التالي الأصلية 160داخلي 160/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...