بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 182 من 425

[صفحة 182]

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَالَ قُلْنَا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ لَمْ تَقُلْهَا إِلَّا تَعَجُّباً مِنْ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتَهُ- قَالَ نَعَمْ لَمَّا رَأَيْتُ عَلِيّاً مُقْبِلًا- ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- قَالَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ‏ (1)- فَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَبْلُوَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ- حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏- وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ بِذَلِكَ كِتَاباً الم- أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ- وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ‏- أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَوَّضَهُ مَكَانَهُ بِسَبْعِ خِصَالٍ- يَلِي سَتْرَ عَوْرَتِكَ وَ يَقْضِي دَيْنَكَ وَ عِدَاتِكَ- وَ هُوَ مَعَكَ عَلَى حَوْضِكَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ لَكَ‏ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَنْ يَرْجِعَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ وَ لَا زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ- وَ كَمْ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ- مَعَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْعِلْمِ بِكَلَامِ اللَّهِ- وَ الْفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ مَعَ الصِّهْرِ وَ الْقَرَابَةِ- وَ النَّجْدَةِ فِي الْحَرْبِ وَ بَذْلِ الْمَاعُونِ‏ (3)- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الْوَلَايَةِ لَوَلِيِّي وَ الْعَدَاوَةِ لِعَدُوِّي- بَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ- وَ قَالَ السُّدِّيُّ الَّذِينَ صَدَقُوا عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ‏ (4).


180- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ‏ (5) عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص وَجَّهَ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مَعَهُ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ- فَلَقِيَهُمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ- إِنَّ الْقَوْمَ‏ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‏- فَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ فَنَزَلَتَا (6).

أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ مِنْ طَرِيقِهِمْ‏ مِثْلَهُ‏ (7).


____________

(1) في المصدر: أن يجمع الأمة عليه.

(2) في المصدر: على عقر حوضك، و هو مشكاة لك.

(3) النجدة: الشجاعة. و الماعون: كل ما فيه منفعة.

(4) تفسير فرات: 117 و 118.

(5) سورة آل عمران 173 و 174.

(6) كشف الغمّة 93.

(7) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين: 123 و 124.

التالي الأصلية 182داخلي 182/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...