بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 196 من 425

[صفحة 196]

الدِّينِ‏ (1) إِنِّي‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا- فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي‏ (2)- عَذَّبْتُهُ‏ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏- فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ- إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ- وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً- وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ- وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ بِسِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ‏ (3)- فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ- وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ- وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ- وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ‏ (4)- وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ- أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَاءِ الْمَاضِينَ- وَ ابْنُهُ شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحُكْمِي- سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ- الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ- حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ- وَ لَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- انْتَجَبْتُ بَعْدَهُ مُوسَى- وَ انْتُجِبَتْ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ‏ (5)- لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ‏ (6) وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى- وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي لَا يَشْقَوْنَ- أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي- وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ- وَ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ- عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي- إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالثَّامِنِ مُكَذِّبٌ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي- وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي- وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ- وَ أَمْنَحُهُ بِالاضْطِلَاعِ بِهَا- يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ- الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي- حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِمُحَمَّدٍ: ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي- وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي- جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ- (7)


____________

(1) في المصدرين: و ديان يوم الدين.

(2) في العيون او خاف غير عدلى و عذابى.

(3) في المصدر: و بسبطيك الحسن و الحسين.

(4) في المصدر و ارفع الشهداء درجة عندي، و جعلت كلمتى التامة معه.

(5) ليست هذه الجملة في كمال الدين، و في العيون: و اتيحت و الحندس: الظلمة و سيأتي شرح الجملة في البيان.

(6) في كمال الدين، لان حفظه فرض لا ينقطع.

(7) في العيون: لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه.

التالي صفحة 196 من 425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...