تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 199
»»
[صفحة 199]
قبلها بل هي أيضا من نعمه تعالى و إن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده فبعده أيضا من فضله و ذهب الأكثر إلى أن المعنى رجا فضل غيري و لا يخفى بعده لفظا و معنى و يؤيد ما ذكرنا قوله أو خاف غير عدلي إذ العقوبات التي يخافها العباد إنما هي من عدله و إن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر عذبته عذابا أي تعذيبا و يجوز أن يجعل مفعولا به على السعة لا أعذبه الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد به ما يعذب به على حذف حرف الجر كما ذكره البيضاوي (1) بشبليك أي ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة أوله ص بالأسد فيها أو الأعم (2) أو المعنى ولدي أسدك تشبيها لأمير المؤمنين(ع)بالأسد و في القاموس الشبل بالكسر ولد الأسد (3).
قوله في أشياعه أي بسبب كثرتهم و كمالهم قوله و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة أو على بناء المعلوم مجازا و في
____________
(1) راجع الجزء الأول من تفسيره ص 141.
(2) أي اما تشبيها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالاسد في الشجاعة، أو الأعمّ منه و منهما (صلوات الله عليهم).
(3) القاموس المحيط 3: 399. و في (د) هنا زيادات نذكرها بعينها: أو المعنى ولدى أسدك تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالاسد، و في القاموس: الشبل- بالكسر- ولد الأسد إذا أدرك الصيد: و السبط: ولد الولد، و قيل: ولد البنت. «خازن وحيى» أي حافظ كل ما اوحيته الى أحد من الأنبياء. و الكلمة التامة اما أسماء اللّه العظام أو علم القرآن أو الأعمّ منه و من سائر العلوم، أو حجج اللّه الكائنة في صلبه، أو الإمامة و شرائطها. و الحجة البالغة أي الكاملة البراهين التي أقامها اللّه و رسوله على إمامته و امامة أولاده، أو المعجزات التي اعطاهم، أو الشريعة الحقة. «بعترته اثيب» أي بولايتهم لأنّها الركن الأعظم من الايمان و شرط قبول سائر الاعمال، و بترك ولايتهم يعاقب على الترك و على الاعمال المقارنة له «أوليائى الماضين» تخصيص للفرد الاخفى. و «ابنه» مبتد و شبيه نعت له. و المحمود نعت لجده، و محمّد عطف بيان لابنه أو جده، و الباقر خبر أو نعت و الخبر محذوف، أو ابنه خبر مبتدإ محذوف أي ثانيهم، و يقال: بقره أي فتحه و وسعه «لاكرمن مثوى جعفر» أي مقامه المالى في الدنيا بظهور علمه و فضله على الناس.
«و لأسرنه في اشياعه» بوفورهم و مزيد علمهم و كمالهم، أو المراد مقامه الرفيع في القيامة لشفاعة شيعته المهتدين به، و سروره بقبول شفاعته فيهم، أو الأعمّ منهما.